عاد اسم دان غريني، أحد أبرز كتاب مسلسل “عائلة سيمبسون” الشهير، إلى الواجهة بعد إعلانه نيته الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.
ويُعرف غريني لدى جمهور المسلسل بارتباطه بإحدى الحلقات التي اعتبرها كثيرون لاحقًا من أشهر “تنبؤات” عائلة سيمبسون السياسية، ما جعل دخوله المحتمل إلى عالم السياسة يثير اهتمامًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وعلى مدار سنوات، ساهم غريني في كتابة عدد من حلقات المسلسل الكرتوني الأشهر في العالم، قبل أن ينتقل اليوم من كتابة القصص الساخرة إلى محاولة المشاركة المباشرة في المشهد السياسي الأمريكي.
من كاتب كوميدي إلى مرشح للرئاسة
الحائز على جائزة “إيمي” أعلن إطلاق حملته الانتخابية بصفته “جمهوريًا تقدميًا”، مؤكدًا أنه يستلهم نهجه من الرئيسين الأمريكيين أبراهام لينكولن وتيودور روزفلت.
وفي مقاطع فيديو نشرها عبر منصاته الرسمية، ظهر مرتديًا رداءً أزرق طويلًا ولحية كثيفة، معلنًا بداية حملته بأسلوب جمع بين الجدية والفكاهة التي اشتهر بها طوال مسيرته المهنية.
وأكد أن هدفه يتمثل في معالجة الانقسامات السياسية المتزايدة داخل الولايات المتحدة، وإعادة التركيز على ما وصفه بالمصلحة الوطنية المشتركة، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الحكومية.
وقال غريني إن الحكومة يجب أن تعمل لصالح جميع الأمريكيين، مشددًا على أهمية توفير الفرص الاقتصادية والديمقراطية بشكل متساوٍ. وأضاف في تعليق ساخر أنه ليس سياسيًا محترفًا، قبل أن يذكّر متابعيه بأنه درس القانون وتخرج في كلية الحقوق واجتاز امتحان المحاماة.
هل الأمر جدي أم مجرد مزحة سياسية؟
رغم أن طريقة الإعلان حملت الكثير من الطابع الكوميدي، فإن خطوات غريني الأخيرة تشير إلى أن المشروع قد يكون أكثر جدية مما يعتقد البعض.
فقد تم بالفعل تقديم أوراق رسمية إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية لتأسيس اللجنة الرئيسية الخاصة بحملته الانتخابية، وهي خطوة قانونية أساسية لأي مرشح يرغب في خوض السباق الرئاسي.
وتشمل أبرز الأفكار التي يدافع عنها برنامجه دعم نظام رعاية صحية شامل لجميع المواطنين، وتأييد المبادرات البيئية المرتبطة بما يعرف بـ”الصفقة الخضراء الجديدة”، إضافة إلى اقتراح زيادة عدد قضاة المحكمة العليا من تسعة إلى ثلاثة عشر قاضيًا.
كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو مخالفات قانونية داخل المؤسسات الحكومية، معتبرًا أن الثقة بين المواطنين والسلطة تحتاج إلى إعادة بناء خلال السنوات المقبلة.
لماذا يثير ترشحه كل هذا الاهتمام؟
لا يعود الاهتمام بدان غريني إلى برنامجه السياسي فقط، بل أيضًا إلى ارتباط اسمه بمسلسل “عائلة سيمبسون”، الذي اشتهر على مدار عقود بطرح أفكار وأحداث اعتبرها كثيرون لاحقًا أشبه بالتنبؤات، خاصة في ما يتعلق بالشأن الأمريكي.
ولهذا يرى متابعون أن دخول أحد كتاب المسلسل إلى عالم السياسة يمثل مفارقة لافتة، إذ ينتقل من السخرية من المشهد السياسي إلى محاولة التأثير فيه بشكل مباشر.
ويبقى من المبكر معرفة ما إذا كانت حملة دان غريني ستتحول إلى منافسة حقيقية على الرئاسة أم ستظل جزءًا من أسلوبه المعروف في المزج بين الكوميديا والسياسة، لكن المؤكد أن اسمه سيبقى حاضرًا في النقاشات مع اقتراب انتخابات 2028.