كشفت تقارير إعلامية عن توجه داخل الإدارة الأميركية يقضي بعدم إشراك إسرائيل في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الهجمات الأخيرة في محيط مضيق هرمز.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يسعى إلى توسيع نطاق المواجهة أو الانزلاق نحو حرب شاملة مع طهران، مفضلاً خيارات ضغط محدودة، مثل تشديد القيود البحرية على الموانئ الإيرانية.
ضربات أميركية ورد على هجمات بحرية
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك رداً على هجمات طالت سفناً تجارية في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وأكدت القيادة في بيان لها أن العمليات جاءت “بعد استهداف سفن مدنية في ممر دولي”، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل تهديداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار القائم.
وتأتي هذه التطورات بعد حادثة إطلاق نار استهدفت ثلاث سفن تجارية قرب المياه الإقليمية العُمانية، وهو ما وصفه مسؤول أميركي بأنه “انتهاك صارخ” للتفاهمات القائمة مع إيران.
تصعيد ينعكس على الأسواق والطاقة
في أعقاب هذه الأحداث، أعلنت الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في التعامل مع طهران، كما أدت التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعدت عقود خام برنت بأكثر من 5% خلال فترة قصيرة.
في الوقت ذاته، أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع دوي انفجارات في مناطق جنوب إيران، بينها بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم، ما يشير إلى اتساع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة.
وتبقى التطورات مرهونة بمسار التصعيد أو التهدئة خلال الأيام المقبلة، في ظل مخاوف من تأثير أي مواجهة مفتوحة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.