الرئيسيةالعالمقمة الناتو في أنقرة تتجه نحو قرارات حاسمة بشأن الدفاع وإيران وأوكرانيا

قمة الناتو في أنقرة تتجه نحو قرارات حاسمة بشأن الدفاع وإيران وأوكرانيا

تتواصل أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) السادسة والثلاثين في العاصمة التركية أنقرة، حيث يستعد قادة الدول الأعضاء لعقد الجلسة الرئيسية التي ينتظر أن تشهد اعتماد أبرز القرارات السياسية والأمنية للحلف.

وتنعقد القمة وسط تحديات متسارعة، في مقدمتها التوتر المرتبط بالهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، إضافة إلى خطط تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية. وبحسب رويترز، فإن البيان الختامي والقرارات الرئيسية سيُعتمدان خلال جلسات اليوم.

أبرز الملفات المطروحة على طاولة القادة

يناقش زعماء دول الحلف مجموعة من القضايا التي ستحدد توجهات الناتو خلال المرحلة المقبلة، أبرزها:

  • إقرار مشاريع دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، تشمل النقل العسكري، وأنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة، وبرامج التسليح.
  • تقييم تداعيات الضربات الأميركية الأخيرة على إيران ومستقبل وقف إطلاق النار في المنطقة.
  • تأكيد التزام الولايات المتحدة الكامل بحلف الناتو، وفق ما أعلنه الأمين العام للحلف مارك روته، مع التشديد على أهمية الحلف للأمن القومي الأميركي.
  • بحث زيادة مساهمة الدول الأوروبية في الإنفاق الدفاعي وتحمل مسؤوليات أمنية أكبر داخل الحلف.
  • مناقشة مراجعة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا وإمكانية إعادة توزيع جزء من القوات مستقبلاً.
  • اعتماد البيان الختامي الذي سيجدد الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي باعتباره الركيزة الأساسية للحلف.

أوكرانيا حاضرة في المناقشات

وتبقى الحرب في أوكرانيا أحد أبرز ملفات القمة، حيث يناقش القادة استمرار الدعم العسكري لكييف، بالتوازي مع متابعة عدد من مشاريع التعاون الدفاعي بين أوكرانيا والدول الأعضاء، من بينها توسيع التعاون مع هولندا في مجال الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة.

تباين في المواقف قبل البيان الختامي

ورغم سعي الحلف إلى إظهار وحدة الصف، برزت خلال القمة اختلافات في وجهات النظر بين بعض الحلفاء. فقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدداً من الدول الأعضاء، معتبراً أنها لم تقدم دعماً كافياً لواشنطن خلال الأزمة مع إيران، كما جدد تصريحاته بشأن غرينلاند، ما دفع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إلى التأكيد أن الجزيرة ليست مطروحة للبيع، وأن الحلف ملتزم بالدفاع عن كامل أراضيه.

في المقابل، شدد القادة الأوروبيون على استعدادهم لزيادة الإنفاق العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية، مع التأكيد على أهمية تنفيذ أي تغيير في الدور العسكري الأميركي داخل أوروبا بشكل تدريجي ومنسق، بما يضمن عدم حدوث أي فراغ في المنظومة الأمنية للحلف.

ومن المتوقع أن ترسم قرارات قمة أنقرة ملامح استراتيجية الناتو خلال السنوات المقبلة، لا سيما في ما يتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية بين الولايات المتحدة وأوروبا، واستمرار دعم أوكرانيا، وتعزيز قدرة الحلف على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة