تستعد البحرية الملكية البريطانية لإرسال سفن حربية ومئات الجنود إلى منطقة مضيق هرمز، ضمن تحضيرات لعملية دولية محتملة تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وإزالة الألغام في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
ووفقاً لتقارير متداولة، يتمركز حالياً سفينة الإنزال البريطانية “آر إف إيه لايم باي” قرب سواحل جبل طارق، حيث تخضع لتجهيزات مكثفة تشمل تحميل ذخائر وأنظمة بحرية غير مأهولة مزودة بتقنيات سونار متطورة لرصد الألغام تحت سطح المياه.
تحركات عسكرية بالتنسيق مع فرنسا
أكد وزير شؤون القوات المسلحة البريطانية آل كارنز أن العملية المقترحة قد تُنفذ بالتعاون مع فرنسا، ضمن تحالف دولي يهدف إلى حماية خطوط الملاحة في الخليج بعد التوصل إلى أي اتفاق لوقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تنضم السفينة البريطانية لاحقاً إلى المدمرة “إتش إم إس دراغون” وسفن حليفة أخرى، قبل عبورها قناة السويس باتجاه الخليج العربي ضمن خطة أمنية أوسع.
وحذرت قائدة وحدة مكافحة الألغام في البحرية البريطانية جيما بريتون من احتمالية استخدام إيران أنواعاً مختلفة من الألغام البحرية، من بينها ألغام قاعية وأخرى موجهة تعتمد على الصوت أو الحركة أو الإضاءة لاستهداف السفن.
مخاوف دولية من تهديد الملاحة
ورغم هذه التحركات، أوضح مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لم ترصد حتى الآن أي ألغام بحرية فعلية داخل مضيق هرمز، كما لم يتم تسجيل أضرار مباشرة للسفن التجارية العابرة في المنطقة.
ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه مصدر قلق اقتصادي وأمني دولي واسع.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تنسيق بريطاني فرنسي لإعداد خطة متعددة المراحل تشمل تحركات دبلوماسية ولوجستية وعسكرية لضمان أمن الملاحة، على أن يتم تفعيلها عقب انتهاء العمليات القتالية الحالية في المنطقة.