بدأ حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط استعدادات سعودية واسعة اعتمدت على تقنيات حديثة ومنظومات متطورة لإدارة الحشود خلال موسم الحج 2026.
وشهدت الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة حركة تفويج منظمة بإشراف أمني وصحي مكثف، بالتزامن مع تشغيل شبكة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تهدف إلى تسهيل تنقل ملايين الحجاج خلال أيام المناسك.
وأكد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل أن الوضع الصحي للحجاج “مطمئن”، مشيراً إلى عدم تسجيل أي تفشيات وبائية أو فيروسية خلال الموسم الحالي، بما في ذلك المخاوف المرتبطة بفيروس هانتا.
قطار المشاعر ينقل ملايين الحجاج
دخل قطار المشاعر المقدسة الخدمة بشكل كامل مع انطلاق أولى الرحلات بين منى وعرفات ومزدلفة، ضمن خطة تشغيلية تعتمد على تسع محطات رئيسية وقدرة استيعابية تصل إلى 72 ألف راكب في الساعة.
وتستهدف المنظومة تنفيذ أكثر من ألفي رحلة خلال موسم الحج، لنقل ما يزيد على مليوني راكب، في خطوة تهدف إلى تقليل الازدحام المروري والاستغناء عن عشرات آلاف رحلات الحافلات التقليدية.
كما عززت السلطات السعودية انتشار الفرق الأمنية والطبية داخل مكة والمشاعر المقدسة، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة والتعقيم والإرشاد المكاني بعدة لغات لخدمة الحجاج القادمين من مختلف دول العالم.
إجراءات وقائية لمواجهة الحرارة
دعت وزارة الصحة الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية، خصوصاً استخدام المظلات الشمسية والإكثار من شرب المياه، للحد من الإجهاد الحراري وضربات الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت الجهات المختصة أن المظلات تساهم في خفض الحرارة المحيطة بالحاج بما يقارب 10 درجات مئوية، ضمن خطة موسعة شملت زيادة المساحات المظللة ومناطق الراحة ومسارات المشاة.
وتستوعب منى هذا العام أكثر من 2.6 مليون حاج داخل مخيمات حديثة تمتد على مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، في وقت تواصل فيه السعودية تطوير البنية التحتية والخدمات الرقمية لتحسين تجربة الحج وتعزيز سلامة ضيوف الرحمن.