تتجه الأنظار إلى تحركات نيابية جديدة تهدف لتعزيز صمود القطاع السياحي، حيث شددت لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب على ضرورة إنشاء صندوق وطني متخصص بإدارة المخاطر السياحية، لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر بشكل مباشر على هذا القطاع الحيوي.
آلية مقترحة لتعزيز الاستجابة للأزمات
أكد رئيس اللجنة النيابية سالم العمري أن القطاع السياحي مرّ بظروف صعبة خلال الفترة الماضية، ما يستدعي وجود أدوات مؤسسية فعالة قادرة على التعامل مع الأزمات بشكل استباقي ومنظم. وأوضح أن الصندوق المقترح يجب أن يكون مخصصًا حصريًا للطوارئ والمخاطر، دون التداخل مع مهام صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي، لضمان وضوح الأدوار وفعالية الأداء.
وأضاف أن إنشاء هذا الصندوق سيسهم في دعم المنشآت السياحية خلال الأزمات، والحفاظ على استمرارية أعمالها، إلى جانب حماية العاملين في القطاع من فقدان وظائفهم نتيجة التراجع في النشاط السياحي.
توافق حكومي وبرلماني على أهمية الخطوة
وخلال الاجتماع الذي حضره وزير السياحة والآثار عماد حجازين وممثلون عن البنك المركزي، دعا النواب إلى تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لإنجاح هذه المبادرة، معتبرين أن الصندوق سيشكل شبكة أمان حقيقية تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استقرار القطاع.
من جانبه، أشار حجازين إلى أن السياحة تتأثر سريعًا بالتطورات الإقليمية، لكنه أكد قدرة القطاع على التعافي، موضحًا أن صندوق تنمية القطاع يعمل بالفعل على دعم المنشآت، فيما سيكون الصندوق الجديد مكملاً لدوره في إدارة الأزمات.
بدوره، شدد نائب محافظ البنك المركزي الدكتور خلدون الوشاح على أهمية اعتماد نهج استباقي في إدارة المخاطر، بحيث لا يقتصر التعامل على ما بعد وقوع الأزمات، بل يمتد إلى الاستعداد لها مسبقًا.
وتأتي هذه الدعوة في ظل أهمية السياحة كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ما يعزز الحاجة إلى سياسات مرنة تحميه من الصدمات وتدعم تنافسيته إقليميًا ودوليًا.