أكد المجلس الأعلى للسكان أن الأردن يتمتع بتركيبة سكانية شابة، حيث يشكل الأطفال والشباب أكثر من نصف عدد السكان الأردنيين، وهو ما يفرض مواصلة الاستثمار في التعليم والتدريب والتشغيل لضمان الاستفادة من هذه الميزة الديموغرافية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح المجلس، بمناسبة اليوم الدولي للشباب الذي يوافق 12 آب، أن المؤشرات السكانية الحالية تؤكد استمرار ارتفاع أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل، الأمر الذي يستدعي تعزيز فرص التشغيل وتطوير المهارات بما ينسجم مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
أرقام تعكس الواقع السكاني في الأردن
وأشار المجلس إلى أبرز المؤشرات السكانية الحالية:
- الشباب (15-29 عامًا): 27% من إجمالي الأردنيين، أي نحو 2.4 مليون شاب وشابة.
- الأطفال دون 15 عامًا: 30% من السكان، بما يعادل 2.6 مليون طفل.
- إجمالي الشباب والأطفال: 57% من السكان الأردنيين.
- عدد المواليد بين 2010 و2025: نحو 2.9 مليون مولود.
- متوسط عدد المواليد سنويًا: أكثر من 180 ألف مولود.
- عدد المواليد مقارنة بالوفيات: يزيد بنحو ستة أضعاف سنويًا.
وأكد المجلس أن هذه التركيبة السكانية تمثل فرصة تنموية مهمة إذا جرى الاستثمار في التعليم والتأهيل المهني وتوفير فرص العمل اللائق للشباب، بما يساعدهم على الاستقلال الاقتصادي وتكوين أسرهم.
نتائج استطلاع تكشف أولويات الشباب
واستعرض المجلس نتائج استطلاع أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال عامي 2025 و2026، وشمل أكثر من 108 آلاف شاب وشابة من 73 دولة، حيث أظهرت النتائج ما يلي:
- نحو ثلثي المشاركين أعربوا عن تفاؤلهم بمستقبلهم رغم التحديات الاقتصادية والأمنية.
- 90% اعتبروا أن الاستقرار المالي والصحة الجيدة من أهم أهداف الحياة.
- 8 من كل 10 يرون أن الأطفال يمثلون مصدرًا للسعادة والدافع الأساسي لتكوين الأسرة.
- أكثر من ثلثي المشاركين يفضلون الزواج باعتباره نمط الحياة الأساسي.
- جاءت الأوضاع المالية وصعوبة توفير السكن في مقدمة العوامل التي تؤخر الزواج.
وأكد المجلس أن هذه النتائج تتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030، التي تركز على بناء جيل من الشباب المنتج والمؤثر، من خلال تطوير المهارات المهنية والرقمية، وتعزيز المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وإشراك الشباب في صياغة السياسات والبرامج الوطنية التي تمس مستقبلهم.
وفي ختام البيان، شدد المجلس على أن تمكين الشباب وحماية فرص العمل اللائق وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيل، تمثل ركائز أساسية لضمان الاستفادة من الفرصة الديموغرافية التي يتمتع بها الأردن، وتحويلها إلى قوة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.