جددت وزارة الثقافة الأردنية دعوتها للمواطنين للمشاركة في منصة “قصص من الأردن”، التي أُطلقت مطلع شهر آذار الماضي بهدف جمع الروايات الشعبية وتعزيز توثيق الهوية الوطنية. وتأتي هذه المبادرة في إطار توجهات رسمية لإشراك المجتمع في حفظ الذاكرة الثقافية وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية والتراث الأردني للأجيال القادمة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن إطلاق المنصة الإلكترونية جاء لتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، بحيث يصبح كل فرد قادرًا على الإسهام في نقل قصص وتجارب تعكس تاريخ الأردن وتنوع موروثه الثقافي، سواء من خلال أحداث شخصية أو حكايات متوارثة أو صور توثق مراحل مختلفة من الحياة.
منصة مفتوحة لتوثيق الذاكرة الوطنية
تتيح المنصة للمستخدمين فرصة مشاركة محتواهم بسهولة عبر واجهة مخصصة، حيث يمكن رفع المواد المختلفة من خلال خيار “شارك قصتك/محتواك”، بما يشمل النصوص والصور والمقاطع المصورة والتسجيلات الصوتية. وتسعى هذه الآلية إلى بناء أرشيف وطني متكامل يعكس الرواية الأردنية من منظور شعبي مباشر.
وتحمل المنصة رسائل تحفيزية تشجع على المشاركة، من بينها دعوة المواطنين إلى “مشاركة قصصهم عن تاريخ الأردن وتراثه الغني لنرويها معًا”، إضافة إلى إتاحة خيارات متعددة تُمكّن المشاركين من التعبير بالطريقة التي تناسبهم.
تشير الوزارة إلى أن المشروع لا يقتصر على التوثيق فقط، بل يهدف أيضًا إلى ترسيخ الشعور بالانتماء وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع في عملية سرد التاريخ. كما تسهم المبادرة في إبراز التنوع الثقافي في الأردن، وتسليط الضوء على العادات والتقاليد التي تشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية.