شهدت موانئ العقبة نشاطاً لافتاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعدما ارتفع حجم المناولة البحرية والتجارية بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي دور العقبة كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.
ويأتي هذا النمو بعد سلسلة إجراءات وحوافز اقتصادية دعمتها الحكومة الأردنية بهدف تعزيز سلاسل التوريد وتحسين حركة النقل البحري، إلى جانب تسهيل استقبال السفن وتسريع العمليات التشغيلية داخل الموانئ.
وأكد مدير عام شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ الدكتور محمود خليفات أن الأداء التشغيلي للموانئ شهد تحسناً واضحاً خلال العام الحالي، مدعوماً بتطور البنية اللوجستية وكفاءة عمليات المناولة.
ارتفاع واضح في حركة البضائع والسفن
وبحسب البيانات المسجلة حتى 20 أيار 2026، ارتفع إجمالي حجم المناولة إلى نحو 4.85 مليون طن، مقارنة بـ3.58 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 1.26 مليون طن.
ومن أبرز المؤشرات التي سجلت نمواً:
- ارتفاع مناولة ميناء النفط والغاز بنسبة 42%
- نمو مناولة الميناء الرئيسي بنسبة 34%
- زيادة مناولة الشعير السائب بنسبة 99%
- ارتفاع مناولة الذرة السائبة بنسبة 37%
- دخول السكر السائب لأول مرة بحجم 234 ألف طن
كما سجلت المشتقات النفطية ارتفاعات ملحوظة، إذ زادت مناولة البنزين بنسبة 59%، والديزل بنسبة 38%، فيما قفزت مناولة الكاز بنسبة 160%.
وأشار خليفات إلى أن هذه النتائج تعكس قدرة الموانئ الأردنية على التعامل مع الزيادة المتسارعة في حركة التجارة والبضائع، إلى جانب التطوير المستمر في الخدمات اللوجستية وسرعة إنجاز العمليات.
نمو في حركة الركاب والسياحة
لم يقتصر النشاط على حركة الشحن فقط، إذ شهدت الحركة البحرية نمواً واضحاً مع ارتفاع عدد السفن التي أنهت عملياتها داخل الموانئ إلى 683 سفينة، مقارنة بـ661 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجلت محطة الركاب مؤشرات نمو مهمة، أبرزها:
- ارتفاع حجم المناولة بنسبة 21%
- زيادة أعداد الركاب بنسبة 29%
- نمو حركة المركبات والآليات بنسبة 71%
وأكد خليفات أن ما تحقق في العقبة يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما فيها الجمارك والأجهزة الأمنية ووزارة النقل والشركاء في القطاع اللوجستي.
وأضاف أن الثقة المتزايدة بالموانئ الأردنية، خصوصاً من الجانب العراقي، لعبت دوراً كبيراً في ارتفاع حركة البضائع والبواخر، في ظل ما يتمتع به الأردن من استقرار وبنية تشغيلية متطورة.