أكد وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود أن مشروع الناقل الوطني يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق استقلال القرار المائي في الأردن، مشددًا على ضرورة أن يبقى هذا الملف الحيوي بيد الدولة دون الاعتماد على أي أطراف خارجية.
مشروع استراتيجي لرفع حصة الفرد
وخلال ندوة بعنوان “الناقل الوطني من الرؤية الوطنية إلى التنفيذ”، أوضح أبو السعود أن المشروع سيُحدث تحولًا ملموسًا في واقع التزويد المائي، إذ من المتوقع أن يرفع خط الفقر المائي للفرد من نحو 60 مترًا مكعبًا سنويًا إلى حوالي 110 أمتار مكعبة.
وأشار إلى أن هذا التحسن سيمكن من زيادة عدد أيام ضخ المياه للمواطنين ليصل إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مستوى الخدمة، مؤكدًا أن الوضع المائي سيصبح “مريحًا إلى حد ما” مع دخول المشروع حيز التنفيذ.
تمويل حكومي واستعداد للإغلاق المالي
وبيّن الوزير أن الحكومة الأردنية ساهمت بجزء مهم من تمويل المشروع، في خطوة تهدف إلى تقليل كلفة إنتاج المتر المكعب من المياه وتحقيق أفضل سعر ممكن للمستهلكين.
وأضاف أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات المالية، متوقعًا الوصول إلى الإغلاق المالي للمشروع مع نهاية شهر حزيران (يونيو) المقبل، وهو ما يشكل محطة مفصلية في الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
وأكد أبو السعود أن المشروع يأتي ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الأمن المائي، ومواجهة التحديات المتزايدة في ظل محدودية الموارد الطبيعية وارتفاع الطلب على المياه.