تستعد مدينة الفحيص لاستقبال الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الفحيص، التي تنطلق في 26 آب تحت شعار “الأردن تاريخ وحضارة”، برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، مواصلةً مسيرة المهرجان التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في دعم الثقافة والفنون وتعزيز الهوية الوطنية. ويعد المهرجان من أبرز الفعاليات الثقافية السنوية في الأردن، إذ يجمع بين الأنشطة الفكرية والعروض الفنية والبرامج العائلية في إطار يحتفي بالإبداع والتراث الأردني والعربي.
وأكد رئيس نادي شباب الفحيص ومدير المهرجان أيمن سماوي، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن البرنامج، أن الدورة الجديدة أُعدت لتلبي اهتمامات مختلف فئات الجمهور، مشيرًا إلى أن الثقافة تمثل جسرًا يربط الماضي بالحاضر، وتسهم في ترسيخ قيم الحوار والمحبة والتنوع التي يتميز بها المجتمع الأردني. وأضاف أن البرنامج يضم فعاليات فكرية وفنية متنوعة تحتفي بالشخصيات الوطنية وتناقش قضايا معاصرة.
برنامج حافل بالعروض والندوات
يشهد المهرجان مشاركة نخبة من الفنانين الأردنيين والعرب، من بينهم سائد حتر، وهيثم جريسات، وعادل الناجي، وباسل جريسات، وفراس طعيمة، وأيمن الفرد، وينال المصري، إلى جانب الفنانين اللبنانيين مروان الشامي، وطوني حنا، وأيمن زبيب، وصبحي توفيق، والفنان الفلسطيني إياد طنوس.
كما يتضمن البرنامج سلسلة من الندوات الثقافية، أبرزها لقاء حول ريادة الأعمال في الشركات الناشئة، وأمسية مخصصة لإرث الشاعر محمود درويش، وندوة عن شخصيات عسكرية أردنية بارزة، وأخرى تسلط الضوء على إنجازات المرأة الأردنية، إضافة إلى جلسة تستذكر الوزير الراحل مازن الساكت.
معارض وأنشطة عائلية
ولم تقتصر الفعاليات على الحفلات والندوات، إذ يشمل المهرجان معارض تراثية وفنية، من بينها معرض لتطور الراية الأردنية، وركن للإعلام العسكري، ومعرض للفنان التشكيلي أنور حدادين، إلى جانب معرض عن الشاعر محمود درويش، وبرنامج للمطبخ الشعبي، فضلاً عن عروض تقدمها فرق مركز زها للكورال والمسرح والرقص والأوركسترا، إضافة إلى أنشطة مخصصة للأطفال والعائلات، تشمل مكتبة بيئية متنقلة وعروضًا ترفيهية وتفاعلية.
ويواصل مهرجان الفحيص، الذي يحمل شعاره الثابت “الأردن تاريخ وحضارة”، ترسيخ مكانته كمنصة تجمع الثقافة والفن والتراث، وتستقطب جمهورًا من داخل الأردن وخارجه، مع المحافظة على رسالته في إبراز الهوية الوطنية والانفتاح على الإبداع العربي.