أظهرت نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية في الأردن أن نحو ثلث الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، في وقت كشفت فيه البيانات عن انخفاض واضح في معدلات ممارسة النشاط البدني، ما دفع وزارة الصحة إلى الإعلان عن حزمة إجراءات لتعزيز البيئة الغذائية والصحية داخل المدارس.
وأوضح وزير الصحة إبراهيم البدور أن المسح، الذي أُنجز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وبدعم من منظمة الصحة العالمية، بين أن 32.9% من الطلبة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، موزعين بين 20.8% لديهم زيادة في الوزن و12.1% يعانون من السمنة. ويأتي المسح ضمن برنامج عالمي لرصد السلوكيات والعوامل الصحية لدى الطلبة في الفئة العمرية من 13 إلى 17 عامًا بهدف دعم السياسات الصحية المدرسية.
النشاط البدني يتراجع وإجراءات جديدة في المدارس
وأظهرت النتائج أن 12% فقط من الطلبة يمارسون نشاطًا بدنيًا لمدة تزيد على ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع، بينما لم يشارك 31.5% منهم في حصص التربية الرياضية داخل مدارسهم. كما بلغت نسبة زيادة الوزن بين طلبة المدارس الحكومية 30.3%، مقارنة بـ42.5% في المدارس الخاصة.
وأكد البدور أن هذه المؤشرات دفعت الوزارة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ خطوات تهدف إلى تحسين البيئة الغذائية داخل المدارس، والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالسمنة، وتعزيز ممارسة النشاط البدني بين الطلبة.
وفي هذا الإطار، عممت وزارة الصحة اشتراطات جديدة للمقاصف المدرسية، تتضمن قوائم بالأغذية والمشروبات المسموح بيعها، إلى جانب منع بيع عدد من المنتجات، من أبرزها رقائق البطاطس المصنعة ذات المنكهات، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والعصائر والمشروبات المحضرة يدويًا أو المحتوية على أصباغ، وذلك في إطار تعزيز الخيارات الغذائية الصحية.
رقابة على المقاصف وتعزيز لحصص الرياضة
وأعلنت الوزارة أيضًا تفعيل لجان رقابية مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، لتنفيذ جولات دورية على المقاصف المدرسية في المدارس الحكومية والخاصة، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والتعليمات المعتمدة.
كما دعت إلى الالتزام بحصص التربية الرياضية وعدم استبدالها بمواد دراسية أخرى، مع تفعيل الطابور الصباحي والأنشطة الحركية خلال اليوم الدراسي، وتشجيع البطولات الرياضية المدرسية وتوسيع مشاركة الطلبة فيها، إلى جانب نشر الوعي بأهمية النشاط البدني ودوره في الوقاية من الأمراض غير السارية وتحسين الصحة العامة.
وتنسجم هذه الإجراءات مع التوصيات الدولية الداعية إلى توفير بيئات غذائية صحية داخل المدارس، وتشجيع النشاط البدني المنتظم للحد من ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال واليافعين.