قد تظهر الرغبة في تناول شيء حلو بشكل مفاجئ، خصوصاً بعد ساعات طويلة من دون طعام أو خلال فترات التوتر والتعب. ولا ترتبط هذه الرغبة بالجوع دائماً، إذ تتداخل فيها عوامل متعددة تشمل إشارات الدماغ والعادات والبيئة المحيطة وتوافر الأطعمة شديدة الاستساغة.
ويعد تقليل السكريات المضافة والحرة خطوة مهمة ضمن النظام الغذائي الصحي. وتوصي الإرشادات الصحية بألا تتجاوز السكريات الحرة 10% من إجمالي الطاقة اليومية، مع فوائد إضافية محتملة عند خفضها إلى أقل من 5%. ولا تشمل هذه التوصية السكريات الموجودة طبيعياً داخل الفواكه الكاملة بالطريقة نفسها التي تشمل بها السكر المضاف والعسل والعصائر.
ماذا تأكل عندما تشتهي الحلويات؟
بدلاً من اللجوء مباشرة إلى الحلوى والكعك والمشروبات المحلاة، يمكن اختيار أطعمة تجمع بين المذاق الحلو وعناصر غذائية تساعد على الشبع. ومن الخيارات المناسبة:
- الفواكه الطازجة، مثل التفاح والموز والتوت، التي توفر الحلاوة الطبيعية إلى جانب الألياف.
- الزبادي الطبيعي أو اليوناني غير المحلى مع إضافة قطع من الفاكهة أو التوت.
- كمية صغيرة من الفواكه المجففة غير المحلاة، مع الانتباه إلى حجم الحصة لأنها أكثر تركيزاً في السكريات والسعرات من الفاكهة الطازجة.
- قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة، ويفضل اختيار الأنواع ذات المحتوى المرتفع من الكاكاو وقليل السكر المضاف.
- حفنة من المكسرات مع كمية محدودة من الفواكه المجففة للحصول على مزيج من البروتين والدهون والألياف.
- الجبن القريش مع قطع الفاكهة كخيار يجمع البروتين مع المذاق الحلو.
- الفاكهة المغطاة بطبقة رقيقة من الشوكولاتة الداكنة بدلاً من الحلويات الغنية بالسكر.
- ألواح البروتين يمكن أن تكون خياراً عملياً، لكن من المهم قراءة الملصق الغذائي واختيار الأنواع منخفضة السكر المضاف.
كما يمكن تحضير المخبوزات المنزلية باستخدام الموز الناضج أو اليقطين لإضافة مذاق حلو وتقليل كمية السكر المضاف، بدلاً من الاعتماد على المخبوزات التجارية شديدة التحلية.
الشبع المنتظم قد يقلل نوبات الاشتهاء
تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف يساعد عادة على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن ترك فترات طويلة جداً بين الوجبات قد يزيد الجوع ويجعل مقاومة الأطعمة الغنية بالسكر أكثر صعوبة.
وقد تكون الرغبة في الحلويات مرتبطة أحياناً بعادة معينة أو بالتوتر والملل أكثر من ارتباطها بالجوع الحقيقي. في هذه الحالات، يمكن تجربة تغيير النشاط لبضع دقائق، مثل المشي أو شرب الماء أو الابتعاد عن المكان الذي توجد فيه الحلويات، قبل اتخاذ قرار تناول الطعام.
ولا يتطلب التحكم في الرغبة بالحلويات الامتناع التام عنها، بل يمكن التركيز على تقليل السكر المضاف واختيار حصص معتدلة، مع الاعتماد بصورة أكبر على الفواكه والمكسرات والزبادي وغيرها من الأطعمة الأقل معالجة. وفي المقابل، لا يرتبط تأثير الحلويات بالصحة العامة فقط، إذ قد يكون لتوقيت تناولها دور في تأثيرها على الجسم. ويمكن التعرف أكثر على تأثير الحلويات على جودة النوم وما يقوله أخصائيو التغذية حول تناول السكر قبل الذهاب إلى الفراش.