الرئيسيةالعالمظاهرة مناخية في المحيط الهادئ قد تقلب الطقس عالميًا هذا الخريف

ظاهرة مناخية في المحيط الهادئ قد تقلب الطقس عالميًا هذا الخريف

تشير توقعات علمية حديثة إلى أن ظاهرة “إل نينيو” تتشكل بسرعة في المحيط الهادئ، ما قد يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في أنماط الطقس خلال فصل الخريف في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية. ووفق النماذج المناخية، فإن هذه الظاهرة قد تتطور مع بداية عام 2027 إلى ما يُعرف بـ“سوبر إل نينيو”، وهو أحد أقوى أشكالها المسجلة تاريخيًا.

عادةً ما يُعد الخريف مرحلة انتقالية تتسم بضعف الأنظمة الجوية، لكن المعطيات الحالية تشير إلى أن تأثير إل نينيو سيظهر مبكرًا وبقوة أكبر من المعتاد. ويُعرف هذا النمط المناخي بدوره في تسخين مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما ينعكس على التيارات الجوية العالمية.

وتُظهر البيانات أن درجات حرارة المياه في شرق المحيط الهادئ تجاوزت المعدلات الطبيعية بنحو 3 إلى 4 درجات مئوية، وهو ارتفاع كبير في هذا التوقيت من العام. ويُشترط لتصنيف الحالة على أنها “سوبر إل نينيو” أن تتجاوز الزيادة المستمرة +2 درجة مئوية، وهو ما تشير إليه التوقعات الحالية.

تأثيرات محتملة على الطقس العالمي

من المتوقع أن تبدأ التأثيرات الأبرز في المناطق المدارية وأمريكا الشمالية، قبل أن تمتد تدريجيًا إلى بقية أنحاء العالم. وتشير تحليلات الحالات السابقة إلى احتمال ارتفاع درجات الحرارة في شمال ووسط الولايات المتحدة، إضافة إلى جنوب وغرب كندا، وكذلك أجزاء من أوروبا الغربية.

في المقابل، قد تشهد مناطق أخرى درجات حرارة أقرب إلى المعدلات الطبيعية أو أقل، خاصة في الساحل الغربي للولايات المتحدة وأجزاء من وسط أوروبا. أما بالنسبة للأمطار، فتشير التوقعات إلى زيادة ملحوظة في جنوب ووسط الولايات المتحدة وامتدادها نحو الأطلسي، إلى جانب جنوب أوروبا، بينما قد تتراجع كميات الهطول في شمال أوروبا وبعض مناطق أمريكا الشمالية.

وتُظهر نماذج الطقس المتقدمة، مثل الأوروبية والأمريكية، تشكّل أنظمة ضغط جوي أقرب إلى نمط الشتاء، حيث يُتوقع أن تسود مناطق ضغط مرتفع فوق كندا، مقابل نشاط منخفضات جوية في جنوب الولايات المتحدة، ما يعزز فرص العواصف.

دور الدوامة القطبية في الشتاء القادم

تلعب الدوامة القطبية دورًا حاسمًا في تحديد شدة الشتاء، وهي نظام جوي ضخم يحيط بالقطب الشمالي. وتشير الدراسات إلى أن قوة إل نينيو قد تزيد من احتمالية حدوث اضطرابات في هذا النظام، ما يسمح بتدفق الهواء البارد نحو خطوط العرض الوسطى.

في حال تكرار هذه السيناريوهات، فقد يشهد الشتاء القادم تقلبات حادة، مع عواصف قوية وفروقات كبيرة في درجات الحرارة، خاصة في أمريكا الشمالية. أما في أوروبا، فمن المتوقع أن يستمر تدفق الهواء الرطب من المحيط الأطلسي، ما يعني طقسًا أكثر اعتدالًا لكنه غني بالأمطار.

كما تشير التقديرات إلى احتمال استمرار تأثير إل نينيو حتى ربيع 2027 بنسبة مرتفعة، مع فرص كبيرة لوصوله إلى ذروته خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يجعل الموسم الحالي واحدًا من أكثر المواسم المناخية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة