عاد ملف الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 إلى الواجهة مجددًا، بعدما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من انتقاداته للنظام الانتخابي، معلنًا عزمه نشر معلومات وصفها بـ”الحاسمة”، تتعلق بما قال إنه تدخلات خارجية أثرت على نتائج الاقتراع.
وفي خطاب متلفز، أكد ترمب أن إدارته ستكشف عن وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية، مشيرًا إلى أنها تتضمن تفاصيل عن ثغرات في أنظمة التصويت الإلكتروني، وادعاءات حول معرفة مسبقة بضعف البنية التحتية للانتخابات.
جدل متجدد حول نزاهة الانتخابات
الرئيس الأمريكي جدد تأكيده على أن خسارته في انتخابات 2020 جاءت نتيجة “تلاعب”، رغم أن هذه المزاعم لم تثبتها المحاكم، إذ تم رفض عشرات الدعاوى القضائية التي قدمها آنذاك، كما لم تؤد عمليات التدقيق وإعادة الفرز إلى تغيير النتائج الرسمية.
وكانت هذه القضية قد أثارت انقسامًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خاصة بعد أحداث السادس من يناير 2021، حين اقتحم أنصار ترمب مبنى الكابيتول في واحدة من أكثر اللحظات توترًا في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث.
مقترحات لتشديد القوانين الانتخابية
في سياق متصل، دعا ترمب إلى إجراء تعديلات واسعة على القوانين الانتخابية، من بينها تقييد التصويت عبر البريد وحصره في حالات محددة مثل المرض أو الإعاقة أو الخدمة العسكرية أو السفر.
كما أعلن عن دعمه لمشروع قانون جديد تحت اسم “إنقاذ أمريكا”، يهدف – بحسب قوله – إلى تعزيز أمن الانتخابات ومنع أي تدخل أو تلاعب محتمل مستقبلاً، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وقال ترمب في خطابه: “لا يمكن لأي دولة أن تحقق العظمة دون انتخابات نزيهة”، مؤكدًا أن إدارته تسعى إلى بناء منظومة انتخابية “محصنة بالكامل” ضد أي اختراقات أو محاولات تأثير خارجي.
في المقابل، يرى منتقدوه أن إعادة فتح هذا الملف تأتي في سياق سياسي يهدف إلى التأثير على المشهد الانتخابي الداخلي، وسط استمرار الجدل حول مصداقية هذه الادعاءات.