أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ أن بلاده لن تدفع بقوات أو أصول عسكرية إلى الشرق الأوسط إذا كان ذلك سيؤدي إلى انخراطها في الصراع الدائر، مشدداً على أن أولوية سيؤول تتمثل في حماية مصالحها الوطنية وضمان أمن مواطنيها وخطوط إمدادات الطاقة، دون التورط في أي مواجهة عسكرية. ويأتي هذا الموقف في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا حلفاء واشنطن إلى تحمل دور أوسع في المنطقة.
سيؤول توازن بين حماية الملاحة وتجنب الحرب
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح لي أن حكومته تدرس إمكانية تعزيز مساهمتها في حماية الملاحة البحرية، ولا سيما في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أي خطوة لن تشمل إرسال قوات للمشاركة في العمليات القتالية أو الانخراط في الحرب. وقال: “لن يكون هناك أي نشر عسكري من شأنه أن يورطنا في الحرب أو يجرنا إليها”، مؤكداً استمرار التزام كوريا الجنوبية بمبدأ عدم المشاركة في النزاعات الخارجية.
وتحتفظ كوريا الجنوبية بالفعل بوحدة بحرية قبالة سواحل الصومال ضمن مهمة دولية لمكافحة القرصنة، فيما تدرس الحكومة ما إذا كان بالإمكان توسيع دورها لحماية السفن التجارية وشحنات النفط الخام التي تمر عبر الممرات البحرية الحيوية، دون تجاوز حدود المهام الدفاعية. كما تشير التقارير إلى أن فكرة نشر قوات في مضيق هرمز لا تزال تواجه تحفظات داخلية واسعة في كوريا الجنوبية.
ضغوط أميركية ومخاوف من تقليص التعاون العسكري
وتأتي تصريحات الرئيس الكوري بعد انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسيؤول، معتبراً أن مساهمتها في دعم الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران ليست كافية. كما أثار تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين خلال الصيف الماضي مخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية في كوريا الجنوبية بشأن مستقبل التعاون الدفاعي بين الحليفين.
ورغم هذه الضغوط، تؤكد الحكومة الكورية الجنوبية أنها ستواصل تقييم التطورات في المنطقة واتخاذ ما يلزم لحماية الملاحة والتجارة الدولية، مع الحفاظ على موقفها الرافض للانخراط المباشر في العمليات العسكرية، في محاولة لتحقيق توازن بين التزاماتها الدولية ومصالحها الأمنية والاقتصادية.