شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، تصعيداً جديداً بعد تعرض ثلاث سفن حاويات لإطلاق نار في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في قطاع الملاحة الدولية، وسط استمرار التوترات الإقليمية في المنطقة.
وأفادت جهات مختصة بالأمن البحري أن السفن تعرضت لهجمات متفرقة أثناء عبورها أو مغادرتها المضيق، في وقت تفرض فيه إيران قيوداً متزايدة على حركة الملاحة، رداً على الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها.
تفاصيل الحوادث البحرية
بحسب المعلومات المتوفرة، تعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد استهدافها بإطلاق نار وقذائف صاروخية، وذلك في منطقة تقع شمال شرقي سلطنة عمان. وأشار قبطان السفينة إلى اقتراب زورق حربي يُعتقد أنه تابع للحرس الثوري الإيراني قبل وقوع الهجوم، مؤكداً أن الطاقم لم يتعرض لأي إصابات.
كما سُجلت حادثتان أخريان لسفينتين تجاريتين:
- سفينة تحمل علم بنما تعرضت لإطلاق نار غرب إيران دون تسجيل أضرار
- سفينة أخرى ترفع علم ليبيريا تعرضت لإطلاق مماثل أثناء خروجها من المضيق، وتوقفت لاحقاً في المياه
وأكدت التقارير أن جميع أفراد الطواقم في السفن الثلاثة بخير، ولم تُسجل أي حرائق أو تلوث بيئي نتيجة هذه الحوادث.
خلفيات التوتر وتأثيراته
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، حيث فرضت طهران قيوداً على السفن العابرة للمضيق، كرد على ما وصفته بالحصار المفروض على موانئها.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث قد يؤدي إلى زيادة المخاطر على الملاحة التجارية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، في وقت يشهد فيه العالم بالفعل ضغوطاً اقتصادية متزايدة.