نجح رجل ألماني يبلغ من العمر 41 عاماً في تجنب دفع غرامة مالية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في سابقة قضائية أثارت جدلاً حول دور التكنولوجيا في المحاكم.
كان ديفيد هينز، الذي يعمل الآن حارس أمن، عاطلاً عن العمل ومسجلاً لدى مكتب العمل في لايبزيغ. في يوليو 2023، حصل على وظيفة جديدة، لكن بدايتها جاءت قبل أسبوع من الموعد المتفق عليه. لم يُبلغ مكتب التوظيف بهذا التغيير، فاستمر في تلقي إعانة البطالة لأسبوع إضافي بقيمة 242 يورو و34 سنتاً. يقول هينز إنه لم يلاحظ الأمر أصلاً، معتبراً إياه مجرد سوء تفاهم بسيط.
عندما تلقى إشعاراً بغرامة قدرها 500 يورو بتهمة الحصول غير المشروع على إعانات، قرر الدفاع عن نفسه بنفسه. تخلى عن فكرة توكيل محامٍ بسبب التكاليف العالية، واستعان بدلاً من ذلك بتطبيق «تشات جي بي تي». على مدار أشهر، أرسل له رسائل صوتية يشرح فيها تفاصيل القضية، وأجاب على أسئلة الذكاء الاصطناعي التوضيحية.
كيف ساعد الذكاء الاصطناعي في إغلاق القضية؟
أعد البرنامج وثيقة طويلة مؤلفة من 18 صفحة تطلب تنحية القاضي، مشيراً إلى شكوك في حياده ومخالفات محتملة لمبدأ فصل السلطات ونزاهة القضاء. رغم احتواء النص على أخطاء لغوية واضحة وإشارات إلى قوانين غير موجودة، قدم هينز الطلب إلى المحكمة الجزئية في لايبزيغ.
في مارس 2025، أُغلقت القضية دون عقوبة. أوضحت المحكمة أن الإجراءات توقفت «بناءً على مبدأ الملاءمة»، حيث يُسمح بإنهاء الدعاوى في المخالفات البسيطة إذا اعتُبر استمرار الملاحقة غير مبرر.
يُعد هذا الحادث مثالاً مبكراً على كيفية تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة مساعدة قانونية للأفراد العاديين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الخدمات القانونية التقليدية. ومع ذلك، أثار الأمر تساؤلات حول جودة الوثائق المُعدة بواسطة الذكاء الاصطناعي ومستقبل التقاضي في ألمانيا وأوروبا.