تستعد Apple لمرحلة قيادية جديدة مع إعلان مغادرة تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2026، بعد سنوات طويلة قاد خلالها الشركة نحو توسع كبير.
وبحسب المعلومات المتداولة، سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حاليًا منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، قيادة الشركة في المرحلة المقبلة، فيما سينتقل كوك إلى موقع تنفيذي كرئيس لمجلس الإدارة.
إرث كوك ومسيرة امتدت 15 عامًا
يمثل هذا القرار نهاية حقبة استمرت نحو 15 عامًا، بدأها كوك عقب رحيل ستيف جوبز. وخلال هذه الفترة، شهدت أبل نمواً ملحوظاً، حيث تضاعفت الإيرادات والأرباح، مع توسع قوي في المنتجات والخدمات.
اعتمد كوك أسلوب إدارة أكثر هدوءاً مقارنة بسلفه، لكنه نجح في ترسيخ مكانة الشركة عالميًا عبر إطلاق منتجات حققت انتشارًا واسعًا مثل Apple Watch وسماعات AirPods. في المقابل، لم تحقق بعض المشاريع الطموحة، مثل نظارة الواقع المختلط Apple Vision Pro، نفس النجاح التجاري حتى الآن.
انتقال منظم وتعديلات في الهيكل الإداري
من المتوقع أن يتم الانتقال القيادي بشكل تدريجي خلال صيف 2026، حيث سيعمل تيرنوس إلى جانب كوك لضمان تسليم سلس للمهام قبل توليه المنصب رسميًا. وسيواصل كوك في دوره الجديد التركيز على الملفات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتجارة العالمية والسياسات الاقتصادية.
كما تشمل التغييرات المرتقبة إعادة توزيع بعض المناصب القيادية داخل الشركة، على النحو التالي:
- تيم كوك: رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة
- جون تيرنوس: الرئيس التنفيذي الجديد
- جوني سروجی: مرشح لتولي منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة
ويُعد سروجی أحد أبرز الأسماء داخل أبل، حيث لعب دورًا رئيسيًا في تطوير معالجات Apple Silicon التي تعتمد عليها أجهزة iPhone وiPad وحواسيب Mac الحديثة، وهو ما ساهم في تعزيز استقلالية الشركة تقنيًا.
هذا التحول القيادي يأتي في وقت حساس، تسعى فيه أبل للحفاظ على موقعها في سوق التكنولوجيا العالمي، مع التوازن بين الابتكار والاستقرار الإداري.