يرى عدد من المدربين الأردنيين أن قرار تأجيل بطولة كأس آسيا لكرة القدم يمثل فرصة مهمة للمنتخب الوطني من أجل تحسين جاهزيته الفنية والبدنية، والاستعداد بصورة أفضل للمنافسة على اللقب القاري، خصوصاً في ظل الإصابات التي يعاني منها بعض اللاعبين وحاجة الجهاز الفني إلى مزيد من الوقت.
وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن تأجيل البطولة التي كان مقرراً انطلاقها في السعودية يوم 7 يناير المقبل، لتقام خلال ديسمبر 2027، على خلفية الظروف الراهنة في المنطقة.
واعتبر المدربون أن الموعد الجديد يصب في مصلحة منتخب النشامى، الذي يتطلع إلى البناء على إنجازه التاريخي في النسخة الماضية، عندما بلغ المباراة النهائية للمرة الأولى وحصل على المركز الثاني.
كما يمنح التأجيل المدير الفني المغربي بادو الزاكي فرصة إضافية لدراسة إمكانات اللاعبين، ومتابعة مستوياتهم مع أنديتهم، وتحديد الخيارات الأنسب قبل خوض المنافسات القارية.
عودة المصابين تمنح النشامى خيارات أوسع
أكد المدرب إسلام جلال أن المنتخب الأردني كان يواجه تحديات بسبب إصابة عدد من لاعبيه الأساسيين، وفي مقدمتهم المهاجم يزن النعيمات، الذي كانت مشاركته في البطولة مهددة لو أقيمت في موعدها السابق.
وأوضح جلال أن تأجيل المنافسات يوفر وقتاً إضافياً لتعافي اللاعبين واستكمال برامجهم العلاجية والتأهيلية، بما يعزز فرص عودتهم إلى صفوف المنتخب قبل انطلاق البطولة.
وأشار أيضاً إلى أن بادو الزاكي سيستفيد من استمرار منافسات الدوري المحلي لمراقبة اللاعبين وتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية، بدلاً من اتخاذ قراراته بشأن التشكيلة خلال فترة تحضيرية قصيرة.
وتتيح هذه المرحلة للجهاز الفني توسيع قاعدة الاختيارات، ومتابعة العناصر التي تقدم مستويات مميزة مع أنديتها، إلى جانب إعادة تقييم اللاعبين الذين سبق لهم تمثيل المنتخب.
مدربون: التأجيل يرفع سقف الطموحات الأردنية
من جهته، اعتبر المدرب عمر عبدالجليل أن المنتخب الوطني لم يكن في أفضل حالاته الفنية والبدنية لخوض البطولة في موعدها السابق، مؤكداً أن الفترة الإضافية قد تساعد الجهاز الفني على معالجة نقاط الضعف ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين.
وشدد عبدالجليل على أن طموحات الجماهير الأردنية تغيرت بعد الإنجازات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على المشاركة المشرفة، بل أصبحت تتجه نحو المنافسة الجدية على البطولات.
وأوضح أن منتخب النشامى مطالب بدخول كأس آسيا بهدف الوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب، وهو ما يتطلب إعداداً متكاملاً واستقراراً فنياً قبل انطلاق المنافسات.
وفي السياق ذاته، رأى المدرب خالد الخطيب أن الأردن قد يكون من أبرز المستفيدين من قرار التأجيل، خاصة أن الجهاز الفني بقيادة الزاكي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعرف على إمكانات جميع اللاعبين وإعادة تقييم خياراته.
وأضاف أن عودة المصابين ستمنح المنتخب حلولاً إضافية في مختلف المراكز، وتساعد على بناء تشكيلة أكثر جاهزية وقدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة.
وبحسب الجدول الجديد، ستقام كأس آسيا في السعودية خلال الفترة من 23 ديسمبر 2027 إلى 21 يناير 2028، على أن تُعرض المواعيد المعدلة على الاتحاد الدولي لكرة القدم لاعتمادها.
وكان المنتخب الأردني قد حقق أفضل إنجاز في تاريخه القاري خلال كأس آسيا 2023، التي أقيمت في قطر مطلع 2024، بعدما بلغ النهائي قبل خسارته أمام المنتخب القطري بنتيجة 3-1.
ويأمل المدربون أن يستثمر النشامى الأشهر الإضافية في تطوير الأداء واستعادة العناصر المصابة، بما يعزز فرص تكرار الإنجاز السابق والمنافسة على أول لقب آسيوي في تاريخ الكرة الأردنية.



