الرئيسيةأخبار الرياضةعام ذهبي لباريس سان جيرمان: ما وراء مجد أفضل نادي في 2026

عام ذهبي لباريس سان جيرمان: ما وراء مجد أفضل نادي في 2026

ما الذي يصنع النادي الأفضل في كرة القدم؟ أهو عدد النجوم الكبار في صفوفه، أم الصفقات اللافتة، أم رصيد الألقاب؟ جاء موسم 2025-26 ليثبت أن العظمة الحقيقية أبعد من ذلك. فقد خرج باريس سان جيرمان بخمسة ألقاب، وبلغ قمة الكرة الأوروبية للعام الثاني على التوالي، ونال لقب نادي العام للرجال. غير أن الأرقام لا تعكس إلا حجم الإنجاز، أما فهم أسبابه فيقتضي النظر عن كثب في طريقة بناء فريق الأبطال.

كرة قدم يصنعها الجميع

يقف لويس إنريكي وراء هذه الطفرة بوصفه مهندسها الأول. فقد أعاد المدرب الإسباني صياغة هوية الفريق من الجذور، وحرره من الاعتماد على الأسماء الكبيرة. وفي موسم 2025-26 بدا باريس سان جيرمان آلة متقنة التروس، يضغط فيها الفريق على خصومه من الخط الأمامي، ويسند كل لاعب زميله بلا استثناء. وانسابت الكرة في الملاعب الأوروبية بسرعة جعلت دفاعات المنافسين تنهار.

تحتاج كل لقطة إلى حركة وتفاهم لا يتكونان عادة إلا بعد سنين، لكن الباريسيين اختصروا الطريق. يقود الظهيران أشرف حكيمي ونونو مينديش الهجمات على الأطراف ويضيفان تنوعا إلى الخط الأمامي، بينما يساعد فيتينيا وفابيان رويز في وسط الملعب على كسر الضغط وإطلاق الهجمات من نصف ملعبهم. أما عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا فينطلقان نحو أنصاف المساحات ويتبادلان المراكز، فلا يتركان للخصم فرصة لالتقاط أنفاسه. ولهذا يحافظ باريس سان جيرمان على ضغطه حتى أمام أقوى الفرق وأمهرها في إغلاق المساحات.

صلابة في المباريات الكبرى

جسدت المرحلة الحاسمة من الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال الأوروبي عقلية الانتصار التي يتمتع بها الفريق. فقد فرض الطريق إلى الاحتفاظ باللقب على أصحاب الأحمر والأزرق أن يجمعوا بين القوة الهجومية والقدرة على تحمل الضغط. في ربع النهائي، تجاوز الباريسيون ليفربول ذهابا وإيابا دون أن تهتز شباكهم (4-0 في مجموع المباراتين). ثم جاءت مواجهة بايرن ميونخ التي يصح عدها أروع ما شهدته الحملة الأوروبية في الموسم الماضي. مهرجان أهداف (6-5 في المجموع) وسرعة قصوى وكرة قدم من الطراز الرفيع، خرج منها رجال لويس إنريكي منتصرين.

شكل النهائي أمام آرسنال ذروة الموسم كله. بعد أن استقبل الباريسيون هدفا مبكرا، ضغطوا بقوة واقتربوا من التسجيل مرة بعد أخرى حتى هزوا الشباك. ولم يصمد دفاع المدفعجية الصلب أمام بطل فرنسا، إذ أدرك عثمان ديمبيلي التعادل من ركلة جزاء (1-1). تلا ذلك وقت إضافي، ثم حسمت ركلات الترجيح اللقب، وكان باريس سان جيرمان فيها أكثر هدوءا ودقة فخرج فائزا 4-3.

انتصار يتقاسمه الآلاف

لا تعود هذه الألقاب الخمسة إلى قرارات المدرب ومهارة اللاعبين وحدهما، بل إلى من يملأون المدرجات أيضا. يرافق دعم الجماهير الفريق في باريس على ملعبه بارك دي برانس وفي مبارياته خارج الديار. وتتحول الانتصارات المبهرة إلى ذكريات مشتركة تجمع أجيالا من المشجعين، بينما تزيد الهزائم المريرة العائلة الباريسية الكبيرة تقاربا.

لا مكان لكرة قدم من الطراز الرفيع دون الأجواء التي تصنعها الجماهير في المدرجات. وتواكب 1xBet، الشريك العالمي للفريق، النادي الباريسي منذ عدة مواسم، وتشارك المشجعين حماس كل انتصار وتوتر أكبر مباريات العام.

النهاية ليست إلا بداية أخرى

يأتي اختيار باريس سان جيرمان نادي العام للرجال شهادة على عمل متكامل، تتعانق فيه الخطط التكتيكية مع الروح القتالية، والمهارة الفردية مع الانضباط الجماعي، والطموح مع النتائج.


أحمد الخطيب
أحمد الخطيب
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة