أكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور أن الوزارة تتجه إلى تطبيق آلية جديدة في شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، تقوم على التخطيط المسبق والاعتماد على بيانات الاستهلاك الفعلية، بهدف ضمان استمرار توفر الأصناف الدوائية وعدم وصولها إلى مستويات حرجة داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الوزير إلى مديرية المشتريات والتزويد في محافظة الزرقاء، للاطلاع على سير العمل في منظومة شراء الأدوية وتخزينها وتوزيعها، وذلك قبل البدء بإعداد موازنة الوزارة وعطاءات شراء الأدوية للعام المقبل. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات الحكومة لتعزيز الأمن الدوائي ورفع كفاءة إدارة الموارد، في وقت تعد فيه مديرية المشتريات الجهة الرئيسة المسؤولة عن تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية لمرافق وزارة الصحة في مختلف أنحاء المملكة.
آلية استباقية لضمان توفر الأدوية
وأوضح البدور أن الوزارة ستعمل على احتساب الكميات المطلوبة لكل مستشفى ومركز صحي وفق معدلات الاستهلاك الفعلية، مع تحديد مستويات المخزون الآمن ومراعاة المدد الزمنية اللازمة لإجراءات طرح العطاءات والإحالة والتوريد، بما يضمن بدء عمليات الشراء قبل حدوث أي نقص في المخزون.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الربط بين مديرية المشتريات والتزويد والمستودعات ومديريات الصحة والمستشفيات، مع تحديث بيانات المخزون والاستهلاك بشكل مستمر، بما يسمح بالتدخل المبكر لتوفير الأصناف التي يقترب مخزونها من الحد الأدنى.
كما دعا إلى إعادة توزيع الأدوية بين مرافق الوزارة وفق الاحتياجات الفعلية والاستفادة من المخزون الدوائي الاستراتيجي والمستودعات الإقليمية، بما يضمن استمرارية التزويد والتعامل بكفاءة مع أي زيادة مفاجئة في الطلب أو اضطرابات قد تؤثر على سلاسل الإمداد.
وأكد أن الآلية الجديدة لا تستهدف فقط ضمان توفر الأدوية، بل أيضاً رفع كفاءة الإنفاق الدوائي والحد من الهدر وتراكم الأصناف أو انتهاء صلاحيتها، من خلال تحقيق توازن بين توفير مخزون كافٍ وتوجيه المشتريات وفق الاحتياجات الفعلية. كما أشار إلى أن الوزارة ستراجع احتياجاتها الدوائية بصورة شاملة عند إعداد موازنة العام المقبل، مع إعطاء الأولوية للأدوية الأساسية والحيوية والأصناف الأعلى استهلاكاً، في إطار خطة متكاملة لتعزيز الأمن الدوائي واستدامة الخدمات الصحية في المملكة.