معايير التصنيف ومفهوم الظاهرة الساحرة
تُعرف “الساعة الذهبية” بأنها الفترة الزمنية الخلابة التي تعقب شروق الشمس مباشرة أو تسبق غروبها بقليل. وتتميز هذه الظاهرة بانخفاض ضوء الشمس في السماء، مما يضفي على الأجواء توهجاً أحمر أو ذهبياً ناعماً مع تشكل ظلال طويلة وجميلة. وتتباين مدة هذه الظاهرة من مكان لآخر، حيث تتجاوز الساعة في بعض المناطق وتقل عن ذلك في أخرى، متأثرة بعوامل مناخية وبيئية مثل كثافة الغيوم، ومعدلات هطول الأمطار، ومستويات التلوث الضوئي.
وجاء هذا التصنيف العالمي ثمرة تعاون بين شركة السفر “كووني” وخبير الأرصاد الجوية جيم دايل من “خدمات الطقس البريطانية”، وفقاً لما نقلته شبكة “يورو نيوز”. واعتمدت الدراسة على تحليل شامل لـ 165 وجهة سياحية، مستندة إلى معايير دقيقة شملت الغطاء السحابي، وكميات الأمطار، وسرعة الرياح، ومستويات الإضاءة الصناعية والتلوث الضوئي، إلى جانب متوسط مدة غروب الشمس.
الصدارة أردنية وحضور عربي لافت
نجحت ثلاث دول عربية في حجز مقاعدها ضمن قائمة أفضل 20 وجهة عالمية لرصد هذه الظاهرة. وتربعت منطقة “وادي رم” في الأردن على عرش الصدارة عالمياً، مستفيدة من صفاء سمائها، وقلة غطائها السحابي، وندرة هطول الأمطار فيها. كما ضمت القائمة وجهتين عربيتين مميزتين هما “كثبان وهيبة” في سلطنة عُمان، وإمارة “رأس الخيمة” في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما في المركز الثاني عالمياً، فجاءت منطقة “سوسوسفيلي” في ناميبيا، التي تتميز بمشهد صحراوي نقي يخلو تماماً من التلوث الضوئي، وتتمتع بغروب شمس يمتد في المتوسط لنحو 27.9 دقيقة.
أبرز الوجهات العالمية في القائمة
شهدت القائمة تألقاً لافتاً لليونان التي حصدت أربعة مراكز متقدمة بفضل مواقعها الساحرة في أكروبول ليندوس، ومدينة رودس، ورأس سونيون في أثينا، وشاطئ حطام السفينة نافاجيو في زانتي. وتلتها ناميبيا بثلاث وجهات شملت دامارالاند وحديقة إيتوشا الوطنية، إلى جانب سوسوسفيلي.
وتوزعت بقية المراكز على وجهات طبيعية خلابة شملت صحراء أتاكاما في تشيلي، ودلتا أوكافانغو ونهر تشوبي في بوتسوانا. كما ضمت القائمة وادي سان خواكين في كاليفورنيا وسيدونا في أريزونا بالولايات المتحدة، ومتنزه “أولورو-كاتا تجوتا” الوطني وجبال فليندرز في أستراليا، بالإضافة إلى شلالات فيكتوريا في زيمبابوي، ومدينة ليفينغستون في زامبيا، ووسط مدينة بافوس في قبرص.



