تواصل محكمة الجنايات الكبرى في الأردن النظر في قضية فساد تتعلق باتهامات بالرشوة طالت أحد مديري المناطق في أمانة عمّان الكبرى، إلى جانب شخصين يعملان في متابعة المعاملات، في ملف تبلغ قيمته نحو 40 ألف دينار، وسط ترقب لانطلاق جلسات المحاكمة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب معطيات القضية، فإن المتهمين الثلاثة لا يزالون موقوفين على ذمة التحقيق، في حين يُنتظر أن تُعقد أولى جلسات المحاكمة بعد انتهاء العطلة القضائية، وتحديداً خلال شهر أيلول، أمام الهيئة القضائية المختصة.
تفاصيل القضية والتحقيقات
تشير المعلومات إلى أن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أحالت الملف إلى القضاء بعد استكمال إجراءات التحقيق وجمع الأدلة والشهادات، حيث تولى مدعي عام الهيئة متابعة القضية بالتعاون مع الفرق المختصة.
وتفيد الوقائع بأن المتهمين طلبوا من أحد المستثمرين مبلغ 40 ألف دينار مقابل تسهيل إصدار ترخيص لمشروع “كافيه” في العاصمة، مدّعين أن المبلغ مخصص لجهات نافذة، وفق ما ورد في التحقيقات الرسمية.
وكان المدعي العام قد قرر توقيف المتهمين لمدة 15 يوماً في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، بعد توجيه تهم تتعلق بالرشوة والتدخل بها، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.
وينص قانون العقوبات الأردني على عقوبات صارمة بحق مرتكبي جرائم الرشوة، حيث تشمل الحبس والغرامات المالية، وتختلف شدتها بحسب طبيعة الجريمة. كما تؤكد المادة (170) على معاقبة المرتشي بالسجن لمدة لا تقل عن عامين، إضافة إلى غرامة تعادل قيمة الرشوة في حال ثبوت التهمة بحكم قضائي.