تشهد وزارة الثقافة في الأردن مرحلة جديدة من التطوير الإداري، في إطار توجه حكومي يهدف إلى مواءمة عمل المؤسسات مع رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي. ويأتي ذلك عبر حزمة قرارات تنظيمية تستهدف إعادة هيكلة المديريات وتحديث آليات العمل بما يتناسب مع المتغيرات الحديثة.
خطوات تنظيمية لتعزيز العمل الثقافي
وفي هذا السياق، قرر وزير الثقافة مصطفى الرواشدة استحداث مديرية ثقافة العاصمة، إلى جانب إنشاء مديرية متخصصة بثقافة الطفل في عمّان، مع تعميم أقسام تُعنى بثقافة الطفل داخل مديريات الثقافة في مختلف المحافظات، في خطوة تعكس الاهتمام ببناء جيل واعٍ ومثقف.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم الهيكل الإداري، وتحديد الصلاحيات بوضوح، بما ينسجم مع الخطط الوطنية والتوجهات الحكومية الحديثة. كما تهدف إلى تطوير بيئة العمل الداخلي، وتحسين آليات اتخاذ القرار، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات.
وأشار الرواشدة إلى أن النظام الإداري المعمول به منذ عام 2003 لم يعد يلبي متطلبات المرحلة الحالية، ما استدعى تحديثه بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية والتحولات الاجتماعية، ويعزز من كفاءة الخدمات الثقافية المقدمة.
دعم ثقافة الطفل وتوسيع الخدمات
وأوضح الوزير أن إنشاء مديرية متخصصة بثقافة الطفل يعكس إدراك أهمية هذه الفئة في تشكيل الوعي المجتمعي، من خلال تعزيز الجوانب الإبداعية والفنية لديهم، والمساهمة في إعداد جيل قادر على تحمل مسؤوليات المستقبل.
كما لفت إلى أن التعديلات شملت إعادة تسمية بعض المديريات وتطوير مهامها، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الأداء، بما يتوافق مع أولويات العمل الثقافي الوطني، ويعزز من دور الوزارة في دعم المشهد الثقافي.
وبيّن أن هذه الخطوات ستسهم في توسيع نطاق البرامج الثقافية وتطوير المراكز الثقافية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر شمولية وكفاءة، ويعزز من حضور الثقافة في المجتمع.
وأكد أن هذه الإصلاحات تستند إلى إطار قانوني واضح، إذ تم إصدار النظام الجديد استناداً إلى أحكام المادة (120) من الدستور الأردني، بما يضمن انسجامه مع التشريعات الوطنية.