يعاني كثيرون من اختفاء رائحة العطر بعد ساعات قليلة من استخدامه، حتى وإن كان من الأنواع باهظة الثمن. لكن الخبراء يؤكدون أن المشكلة غالبًا لا ترتبط بجودة العطر نفسه، بل بطريقة استخدامه والعناية به.
ويشير مختصون في عالم العطور إلى أن مدة ثبات الرائحة تختلف باختلاف تركيبة العطر. فالعطور ذات النفحات الخفيفة مثل الحمضيات والزهور تتبخر بسرعة، بينما تدوم الروائح الخشبية والشرقية والراتنجية لفترة أطول على البشرة، بفضل كثافة مكوناتها.
طريقة الاستخدام تصنع الفرق
تلعب حالة البشرة دورًا أساسيًا في ثبات العطر. فالبشرة الجافة تمتص الزيوت العطرية بسرعة، ما يؤدي إلى تلاشي الرائحة بشكل أسرع. لذلك يُنصح باستخدام مرطب أو لوشن خالٍ من العطور قبل رش العطر، حيث يساعد ذلك على تثبيت الرائحة وإطالة عمرها.
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا فرك المعصمين بعد وضع العطر، إذ يؤدي ذلك إلى تكسير الجزيئات العطرية، خاصة النوتات العليا، مما يغيّر من رائحة العطر الأصلية ويقلل من ثباته.
كما يؤكد الخبراء أن أفضل طريقة لاستخدام العطر هي وضعه على نقاط النبض في الجسم، مثل المعصمين والرقبة وداخل المرفقين، حيث تساعد حرارة الجسم في نشر الرائحة بشكل أفضل.
التخزين الصحيح يحافظ على جودة العطر
لا يقتصر الأمر على طريقة الاستخدام فقط، بل يمتد أيضًا إلى طريقة التخزين. فتعريض العطور للحرارة المرتفعة أو الرطوبة، كما يحدث في الحمامات، قد يؤثر سلبًا على تركيبتها مع مرور الوقت. لذلك يُفضل حفظها في أماكن جافة ومعتدلة الحرارة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
ويؤكد المختصون أن تغيير بعض العادات البسيطة في استخدام العطر وتخزينه يمكن أن يحدث فرقًا ملحوظًا، ويجعل الرائحة تدوم لساعات أطول دون الحاجة إلى إعادة استخدامها بشكل متكرر.