وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم الأحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، تمهيداً لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره وفق الأصول الدستورية. وتهدف التعديلات إلى مواكبة التطور التقني عبر رقمنة جميع مراحل العملية التنفيذية من التسجيل والتبليغ، بما يضمن السرعة والدقة ويقلل التدخل البشري، إضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والالتزام بالمعايير الدولية وتوفير بدائل من بينها استخدام السوار الإلكتروني.
رقمنة التنفيذ وصلاحيات أوسع لاسترداد الحقوق
وتتضمن الصيغة المقترحة خطوات لتسريع منظومة استرداد الحقوق، من خلال منح رئيس التنفيذ صلاحيات أوسع في الحجز المبكر، وإلزام المدين بالإفصاح عن أمواله، وتقصير بعض المهل القانونية مثل مهلة الطعن بفسخ البيع. كما تسعى التعديلات إلى تخفيف العبء عن المحاكم عبر توزيع اختصاصات الطعن بين محاكم البداية والاستئناف، ووضع ضوابط للجوء إلى محكمة التمييز، إلى جانب إتاحة مرونة اقتصادية تسمح للمدين ببيع أمواله المحجوزة ذاتياً تحت إشراف دائرة التنفيذ.
إفصاح مالي وبدائل للحجز
ويوجب مشروع القانون على المدين دفع ما نسبته 15 بالمئة من قيمة الدين، على أن تكون قيمة القسط الشهري لا تقل عن 2 بالمئة من المبلغ المتبقي، كما يلزمه في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله التي تكفي الوفاء بالدين. ويعالج النص الثغرات الإجرائية بتحديد آليات استرداد المبالغ المقبوضة وتوضيح قواعد الاختصاص المكاني، وتعديل مدة إبقاء المعاملات التنفيذية لتصبح سنتين بدلاً من سنة واحدة.
وفيما يخص المركبات، يسمح النظام للمدين باختيار مكان حفظها عند ضبطها بدلاً من نقلها إلى ساحات الحجز، مقابل تقديم كفالة تضمن تسليمها عند الطلب، وذلك بهدف التخفيف من اكتظاظ المركبات في ساحات الحجز وتعرضها للتلف.



