الرئيسيةصحةالهاتف قبل النوم.. كيف يؤثر على نوم الأطفال والبالغين؟

الهاتف قبل النوم.. كيف يؤثر على نوم الأطفال والبالغين؟

أصبح الهاتف الذكي جزءًا من الروتين اليومي لدى معظم الأشخاص، لكن استخدامه قبل النوم قد ينعكس على جودة الراحة وسرعة الاستغراق في النوم. ولا يقتصر التأثير على الضوء المنبعث من الشاشة، بل يشمل أيضًا المحتوى الذي يتابعه المستخدم، سواء كان مقاطع فيديو أو ألعابًا أو رسائل أو تصفحًا مستمرًا لوسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا التقرير، نستعرض كيف يؤثر استخدام الهاتف قبل النوم على الأطفال والبالغين، وما الخطوات التي تساعد على تحسين جودة النوم دون الحاجة إلى التخلي عن الأجهزة الذكية بشكل كامل.

لماذا يجعل الهاتف النوم أكثر صعوبة؟

يعتمد الجسم على الساعة البيولوجية لتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، ويبدأ مع حلول المساء في الاستعداد للراحة. لكن التعرض للشاشات لفترة طويلة قبل النوم قد يؤخر هذا الانتقال الطبيعي، خاصة إذا كان استخدام الهاتف مصحوبًا بمحتوى يثير الانتباه أو الانفعال.

كما أن الاستمرار في متابعة الرسائل أو مشاهدة الفيديوهات يحافظ على نشاط الدماغ، ما يجعل الاسترخاء والاستعداد للنوم أكثر صعوبة.

لذلك ينصح الخبراء بترك الهاتف جانبًا قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة، ومنح الجسم فرصة للدخول في مرحلة الاسترخاء تدريجيًا.

ماذا يحدث للبالغين عند استخدام الهاتف قبل النوم؟

كثير من البالغين يبدأون باستخدام الهاتف لبضع دقائق فقط، لكن هذه الدقائق قد تتحول بسهولة إلى نصف ساعة أو أكثر، وهو ما يؤدي إلى تأخير موعد النوم وتقليل عدد ساعات الراحة، خاصة إذا كان موعد الاستيقاظ ثابتًا.

ومن أكثر العادات التي تؤثر في النوم:

  • تصفح وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة.
  • مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة.
  • الرد على رسائل العمل في ساعات متأخرة.
  • ممارسة الألعاب الإلكترونية قبل النوم.
  • إبقاء الهاتف بجانب الوسادة واستقبال الإشعارات أثناء الليل.

ولتقليل هذه الآثار، يفضل شحن الهاتف بعيدًا عن السرير، واستخدام منبه منفصل إن أمكن، مع إيقاف الإشعارات غير الضرورية خلال ساعات النوم.

لماذا يحتاج الأطفال إلى حماية أكبر؟

يعد النوم الكافي عنصرًا أساسيًا لنمو الطفل، إذ يؤثر بشكل مباشر في التعلم والانتباه والذاكرة والصحة النفسية. كما أن الأطفال غالبًا ما يجدون صعوبة في التوقف عن استخدام الهاتف من تلقاء أنفسهم، خصوصًا عند مشاهدة الفيديوهات أو ممارسة الألعاب.

وتوصي الهيئات الطبية المتخصصة بأن تكون هناك روتين ثابت قبل النوم، مع تجنب استخدام الشاشات في الفترة التي تسبق الذهاب إلى السرير، لأن ذلك يساعد الطفل على النوم بسهولة والحصول على ساعات راحة كافية.

كما أن التزام الوالدين بالقواعد نفسها يجعل الأطفال أكثر استعدادًا لتطبيقها.

هل يكفي تشغيل الوضع الليلي؟

يساعد الوضع الليلي وتقليل سطوع الشاشة على جعل استخدام الهاتف أكثر راحة للعينين، لكنه لا يلغي تأثير المحتوى الذي يبقي الدماغ في حالة نشاط.

ولهذا فإن تشغيل الوضع الليلي يعد وسيلة مساعدة فقط، بينما يبقى الحل الأكثر فاعلية هو تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، وإيقاف الإشعارات، والابتعاد عن المحتوى المثير أو المرتبط بالعمل.

أخطاء شائعة قبل النوم

هناك ممارسات تبدو بسيطة لكنها قد تؤثر في جودة النوم، من أبرزها:

  • استخدام الهاتف حتى لحظة إطفاء الأنوار.
  • السماح للأطفال باستعمال الهاتف داخل السرير.
  • استبدال الهاتف بمشاهدة التلفاز لفترات طويلة.
  • ترك الإشعارات تعمل طوال الليل.
  • تطبيق القواعد على الأطفال فقط دون التزام الكبار بها.

كيف يمكن تغيير هذه العادة؟

لا يتطلب الأمر التخلي عن الهاتف بشكل كامل، بل يكفي إدخال بعض التغييرات التدريجية، مثل:

  • تحديد وقت ثابت للتوقف عن استخدام الهاتف مساءً.
  • وضع الجهاز بعيدًا عن السرير أثناء النوم.
  • إيقاف الإشعارات الليلية.
  • استبدال تصفح الهاتف بقراءة كتاب أو الاسترخاء أو الحديث مع أفراد الأسرة.
  • الحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

لا يُعد الهاتف الذكي السبب الوحيد لاضطرابات النوم، إلا أن الإفراط في استخدامه خلال ساعات المساء قد يزيد من صعوبة الاسترخاء ويؤثر في جودة النوم. كما تشير دراسة عن الفيديوهات القصيرة إلى أن التصفح المتواصل لهذا النوع من المحتوى قد يرتبط بالإرهاق والضغط النفسي، لذلك ينصح الخبراء بتقليل وقت الشاشة قبل النوم واتباع روتين هادئ يساعد الجسم والدماغ على الاستعداد للراحة.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة