تستضيف مؤسسة عبد الحميد شومان ابتداءً من مساء الثلاثاء سلسلة عروض سينمائية خاصة بالمخرج اللبناني هادي زكاك، ضمن برنامج يمتد على ثلاثة أيام ويقدم مجموعة من أبرز أفلامه الوثائقية التي تتناول محطات مختلفة من الذاكرة اللبنانية، من الحكايات العائلية والهجرة إلى تاريخ دور السينما والتحولات الاجتماعية التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية.
وتقام العروض عند الساعة 6:30 مساءً في قاعة السينما، قبل أن تتكرر عند 8:00 مساءً في مقر المؤسسة بجبل عمّان، مع إتاحة الحضور مجانًا للجمهور. كما تخصص المؤسسة جلسات حوارية بعد بعض العروض، في إطار سعيها إلى تعزيز النقاش حول السينما الوثائقية وقضايا الذاكرة والهوية.
ثلاثة أفلام توثق محطات من التاريخ اللبناني
يفتتح البرنامج بفيلم “يا عمري” الذي يوثق رحلة المخرج مع جدته “هنرييت” منذ عام 1992، مقدماً تجربة إنسانية ترصد مرور الزمن وتغير العلاقات العائلية وتطور أدوات التصوير على مدى أكثر من ربع قرن.
وفي اليوم التالي، يُعرض فيلم “سيلما” الذي يعود بالمشاهد إلى صالات السينما في مدينة طرابلس اللبنانية، مستعرضًا دورها الثقافي والاجتماعي منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى اندثار معظمها، عبر أرشيف بصري وشهادات توثق جانبًا مهمًا من ذاكرة المدينة. ويختتم البرنامج الخميس بفيلم “مرسيدس”، الذي يستخدم سيارة مرسيدس 180 الشهيرة مدخلًا لاستعراض ستة عقود من تاريخ لبنان وتحولاته السياسية والاجتماعية من خلال قصة عائلة وسيارة أصبحتا جزءًا من الذاكرة الجماعية.
هادي زكاك.. أحد أبرز صناع الفيلم الوثائقي العربي
يُعد هادي زكاك من الأسماء البارزة في السينما الوثائقية العربية، إذ يعمل أستاذًا للفنون السمعية البصرية والدراسات السينمائية في جامعة القديس يوسف منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وقدم خلال مسيرته أكثر من 25 فيلمًا وثائقيًا تناولت التاريخ والذاكرة والثقافة في لبنان والمنطقة العربية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج “السينما في شومان”، الذي يواصل استضافة تجارب سينمائية عربية وعالمية، بهدف تعريف الجمهور بأعمال مخرجين بارزين وإتاحة مساحة للحوار حول القضايا التي تطرحها الأفلام الوثائقية، بما يعزز حضور الثقافة السينمائية في الأردن.