الرئيسيةالثقافة والمجتمعاليوم العالمي للعمل الخيري.. مبادرات أردنية تتجاوز المساعدة إلى التمكين

اليوم العالمي للعمل الخيري.. مبادرات أردنية تتجاوز المساعدة إلى التمكين

يحتفي العالم في الخامس من أيلول من كل عام باليوم العالمي للعمل الخيري، في مناسبة تبرز دور العطاء والتطوع في دعم الأفراد والأسر وتعزيز التضامن داخل المجتمعات. ولا يقتصر العمل الخيري على تقديم المال أو المساعدات العينية، بل يشمل توفير الخدمات والاستجابة لاحتياجات قد تكون بسيطة في ظاهرها، لكنها تحدث فرقاً مباشراً في حياة المستفيدين.

وأقرت الأمم المتحدة هذا اليوم عام 2012، واختير 5 أيلول تزامناً مع ذكرى وفاة الأم تيريزا، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1979، بهدف تعزيز الوعي وتشجيع الأفراد والمؤسسات والمنظمات على المشاركة في الأنشطة الخيرية والتطوعية.

من تقديم المساعدات إلى مشاريع تنموية مستدامة

وقال رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة إن المناسبة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتنموي للجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، وما تنفذه من برامج لخدمة المواطنين وتعزيز التكافل الاجتماعي.

وأكد أن العمل الخيري والتطوعي يجسدان التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى استمرار الجمعيات في مختلف محافظات المملكة بتنفيذ مبادرات اجتماعية وإنسانية وتنموية. وكان الاتحاد قد أكد مؤخراً أن العمل الإنساني يمثل ركيزة في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات.

وشدد الخوالدة على أهمية توسيع الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والقطاع الخاص، وتوجيه الجهود نحو مشاريع مستدامة تساعد الأسر على الانتقال من تلقي المساعدة إلى المشاركة في الإنتاج والتنمية، داعياً الشباب إلى زيادة مشاركتهم في المبادرات التطوعية.

من جهتها، أكدت رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام جليلة الصمادي ضرورة دعم المبادرات النسائية وبرامج التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها.

كما أوضحت رئيسة جمعية نساء من أجل العطاء الخيرية موزة فريحات أن عمل الجمعيات يمتد إلى مشاريع تستهدف تمكين الأسر والنساء والشباب، معتبرة أن نشر ثقافة التطوع بين الشباب يعزز المسؤولية المجتمعية والمشاركة في معالجة التحديات المحلية.

مبادرات تمس احتياجات الأسر اليومية

وقالت رئيسة جمعية الكوثر للإحسان الخيرية كوثر القيسي إن قيمة المبادرات لا تقاس بحجم ما يقدم فقط، بل بقدرتها على الوصول إلى احتياج حقيقي وصناعة أثر ملموس في حياة الناس.

بدورها، أوضحت رئيسة جمعية بصمة المحبة الخيرية مرغريتا شواح أن الجمعية تنفذ مبادرات لتخفيف أعباء بداية العام الدراسي عن الأسر غير المقتدرة، من خلال توفير المرايل والحقائب والقرطاسية وخدمات الحلاقة المجانية للطلبة.

وتشمل المبادرات أيضاً فحوصات النظر المجانية وتوفير النظارات الطبية للطلبة المحتاجين إليها، إلى جانب بعض المعدات والمستلزمات الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة غير القادرين على تأمينها.

وأشارت شواح إلى مبادرة «مسك الختام»، التي توفر الأكفان مجاناً للأسر العفيفة والمحتاجة، مع مراعاة الخصوصية واحترام كرامة المتوفى وأسرته.

وتعكس هذه المبادرات اتساع مفهوم العمل الخيري من تقديم مساعدة مؤقتة إلى الاستجابة لاحتياجات اجتماعية وتعليمية وصحية وتنموية، بما يحفظ كرامة المستفيد ويمنحه قدرة أكبر على مواجهة ظروفه والمشاركة في مجتمعه.

Ahmad Al-Khatib
Ahmad Al-Khatib
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة