أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن بقعة النفط الناتجة عن تسرب الناقلة الجانحة «كارولين بيزنجي» بدأت بالانجراف نحو البر الرئيسي لسلطنة عُمان، في تطور جديد للأزمة البيئية التي تشهدها المنطقة منذ جنوح السفينة قبالة السواحل العُمانية.
وأكدت المنظمة أن السلطات المختصة وضعت خطط طوارئ للتعامل مع التسرب والحد من آثاره المحتملة على البيئة الساحلية، في وقت تستمر فيه عمليات المراقبة لتقييم مسار البقعة النفطية.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن المنظمة، فإن النفط يتحرك شمال شرقي جزيرة القبلية، مع تسجيل وصول كميات منه إلى البر الرئيسي. كما أوضحت أن الظروف الجوية الموسمية وصعوبة الوصول إلى موقع السفينة أعاقت عمليات الإنقاذ واحتواء التسرب، ما أدى إلى استمرار تسرب النفط خلال الفترة الماضية.
بقعة نفطية واسعة وجهود للحد من آثارها
وكانت السلطات العُمانية قد أعلنت في وقت سابق أن بقعة النفط الناتجة عن الحادث امتدت إلى مساحة تقارب 400 كيلومتر مربع بالقرب من محمية طبيعية، ما أثار مخاوف بيئية واسعة بسبب حساسية المنطقة وما تضمه من تنوع بحري. كما أشارت تقارير دولية إلى أن الناقلة كانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي في طريقها إلى الأسواق الآسيوية عندما جنحت قبالة سواحل السلطنة في 30 يونيو، على بعد نحو 22 ميلًا بحريًا من قرية شربثات بمحافظة ظفار.
وتواصل الجهات العُمانية، بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، متابعة تطورات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار التلوث، مع التركيز على حماية السواحل والموائل الطبيعية وتقليل التأثيرات البيئية المحتملة، في ظل استمرار الظروف البحرية الصعبة التي تعيق عمليات المعالجة والإنقاذ.