أعلن تجمع لجان المرأة الوطني الأردني عن إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “رقميتها”، تستهدف تمكين النساء وتعزيز قدراتهن في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وذلك خلال احتفال أقيم بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيس التجمع، وبمشاركة عدد من المؤسسات الأكاديمية والريادية.
وشهد الحفل حضور رسمي ومجتمعي واسع، حيث أكدت مقررة التجمع في محافظة البلقاء، الفيرا جريسات، أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لاستذكار مسيرة العمل الطويلة للتجمع، مشيدة بالدور الذي قامت به سمو الأميرة بسمة بنت طلال في ترسيخ مفهوم تمكين المرأة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأشارت إلى أن التجمع، على مدار ثلاثة عقود، لعب دوراً محورياً في دعم المرأة الأردنية والدفاع عن حقوقها وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.
خطوة نحو اقتصاد المعرفة
وأوضحت جريسات أن مبادرة “رقميتها” تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز المهارات الرقمية لدى النساء، بما يتماشى مع متطلبات العصر والتحول نحو اقتصاد المعرفة. وتشمل المبادرة تدريب المشاركات على مجالات متعددة مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وريادة الأعمال، والقيادة، بهدف تأهيلهن للعب دور فاعل في المجتمع وسوق العمل.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الحسبان أن التحول الرقمي أصبح ضرورة وطنية لا يمكن تجاهلها، مشيراً إلى أهمية إشراك المرأة في هذا المسار باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية والابتكار. وأضاف أن المؤسسات المعنية تعمل على ربط المعرفة بالتطبيق العملي من خلال برامج تدريبية متخصصة تسهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع حقيقية.
برامج تدريبية وفرص حقيقية
بدورها، أشارت رنا أبو حمور إلى أن المبادرة تقدم مساراً متكاملاً لبناء قدرات النساء في مجالات التكنولوجيا والقيادة، مؤكدة أنها تستهدف شرائح متنوعة تشمل ربات البيوت، وطالبات الجامعات، ورائدات الأعمال، إلى جانب السيدات الراغبات في خوض العمل العام.
وبيّنت أن المبادرة ستوفر خلال عام واحد نحو 30 ورشة تدريبية متخصصة يستفيد منها 50 متدربة، إلى جانب احتضان خمسة مشاريع رقمية واعدة، بما يسهم في تحويل التدريب إلى نتائج ملموسة تعزز حضور المرأة في المجال الرقمي.
وأكد القائمون على المبادرة أن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي الهادف إلى دعم النساء وتمكينهن من مواكبة التحولات التكنولوجية، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر تطوراً واستدامة.