رغم إعلان انتهاء الدعم الرسمي لنظام Windows 10، لا يزال هذا النظام يعمل على عدد هائل من الأجهزة حول العالم، ما يضع المستخدمين أمام تهديدات أمنية متزايدة. وتشير تقديرات حديثة إلى أن نحو جهاز واحد من كل ستة أجهزة كمبيوتر ما يزال يعتمد على هذا النظام القديم، وهو ما يرفع احتمالات التعرض للاختراق بشكل ملحوظ مقارنة بالإصدارات الأحدث.
فجوة أمنية مقلقة بين Windows 10 وWindows 11
تشير البيانات الحديثة إلى أن Windows 11 بات يهيمن على السوق بنسبة تقارب 78.8% من الأجهزة، بينما لا يزال Windows 10 يشغل حوالي 16.9%. وعلى الرغم من هذا التراجع، فإن عدد الأجهزة التي لم تنتقل إلى النظام الجديد لا يزال كبيرًا بما يكفي لخلق مخاطر أمنية واسعة النطاق.
وأظهرت الدراسات وجود فارق كبير في مستوى الحماية، إذ يحتوي الجهاز العامل بنظام Windows 10 في المتوسط على 1900 ثغرة نشطة، مقابل نحو 650 فقط في Windows 11، ما يعني أن النظام القديم أكثر عرضة للهجمات بنحو ثلاثة أضعاف. الأخطر أن ما يقارب ثلثي هذه الثغرات مصنفة ضمن مستويات “عالية” أو “حرجة”، وبعضها يُستغل بالفعل في هجمات إلكترونية نشطة.
لماذا يتأخر المستخدمون في التحديث؟
يرتبط بطء الانتقال إلى Windows 11 بعدة عوامل، أبرزها التكاليف المرتفعة لترقية الأجهزة. فقد شهدت أسعار مكونات الحواسيب، مثل الذاكرة والتخزين، ارتفاعًا كبيرًا خلال العام الماضي، ما دفع كثيرين إلى الاستمرار باستخدام أجهزتهم القديمة. كما أن متطلبات Windows 11 التقنية، مثل دعم بعض الخصائص الأمنية، تمنع تثبيته على عدد كبير من الأجهزة القديمة.
وفي محاولة لتخفيف هذه المشكلة، قررت مايكروسوفت تمديد برنامج التحديثات الأمنية الممتدة حتى أكتوبر 2027، ما يمنح المستخدمين فترة إضافية للحصول على تصحيحات الأمان الأساسية، لكنه لا يشكل حلاً دائمًا.
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الاشتراك في برامج الحماية الممتدة أصبح ضرورة مؤقتة، لكن المستقبل يبقى مرهونًا بقدرة المستخدمين على التحديث، خاصة مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب قدرات تقنية أعلى.