أعلنت الصين رفضها القاطع لمشروع قانون أميركي جديد يستهدف الدول التي تواصل شراء النفط والغاز من روسيا، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إجراءً أحادي الجانب يخالف قواعد القانون الدولي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن بكين “تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى أي مرجعية دولية ولم يتم إقرارها عبر مجلس الأمن”، مشدداً على أن الصين ستتخذ “كل ما يلزم من إجراءات لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها”.
مشروع قانون أميركي لزيادة الضغط على موسكو
في المقابل، أعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي توصلهم إلى تفاهم مع الرئيس دونالد ترامب بشأن مشروع تشريع يهدف إلى فرض ضغوط إضافية على روسيا، عبر استهداف الدول التي تستمر في شراء منتجات الطاقة الروسية.
وذكر كل من السيناتورين الجمهوريين ليندزي غراهام وروجر ويكر، إلى جانب الديمقراطيين ريتشارد بلومنثال وجين شاهين، أنهم بصدد الكشف عن النسخة المحدثة من القانون قريباً، مؤكدين أن الهدف هو “تحميل الجهات التي تمول صادرات الطاقة الروسية تكلفة عالية”.
وأشار البيان المشترك إلى أن استمرار بعض الدول في شراء النفط والغاز من روسيا يسهم في دعم اقتصادها، وهو ما ترى واشنطن أنه يعزز قدرتها على مواصلة عملياتها العسكرية.
تداعيات محتملة على التجارة الدولية
ويتضمن المقترح منح الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية وعقوبات اقتصادية على الدول المستهدفة، في خطوة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وكانت هذه المبادرة التشريعية محل نقاش منذ عدة أشهر، لكنها واجهت تعثراً بسبب تباين المواقف داخل الإدارة الأميركية، قبل أن تعود إلى الواجهة مجدداً في ظل تصاعد التوترات الدولية.
وترى الصين أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تعقيد العلاقات الاقتصادية بين الدول، مؤكدة تمسكها بمبدأ التعاون التجاري بعيداً عن الضغوط السياسية.