رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر الصحي المرتبط بتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من “مرتفع” إلى “مرتفع جداً”، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العدوى داخل البلاد وإمكانية انتقالها إلى دول مجاورة.
وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي أن التقييم الجديد يعكس القلق المتزايد بشأن الوضع الوبائي داخل الكونغو، فيما أبقت المنظمة مستوى الخطر “عالياً” على المستوى الإقليمي و”منخفضاً” عالمياً حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الفرق الطبية تعزيز إجراءات المراقبة والفحص داخل المناطق المتضررة، خاصة بعد تسجيل إصابات مرتبطة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها لقاح معتمد حتى الآن.
تحذيرات من انتشار المرض خارج الحدود
من جانبه، شدد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا محمد يعقوب جنابي على خطورة التقليل من شأن التفشي الحالي، مؤكداً أن إصابة واحدة فقط قد تكون كافية لانتقال الفيروس خارج الكونغو وأوغندا.
وقال جنابي إن غياب لقاح فعال ضد سلالة بونديبوجيو يزيد من تعقيد الوضع الصحي، داعياً المجتمع الدولي إلى التعاون لمنع خروج الأزمة عن السيطرة.
وأضاف أن سرعة الاستجابة وتبادل المعلومات الطبية يمثلان عاملين أساسيين للحد من انتشار المرض، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تشهد حركة تنقل مستمرة.
مخاوف من ضعف الاهتمام الدولي
وأشار مسؤولو المنظمة إلى أن تفشي إيبولا الحالي لم يحظ حتى الآن بنفس مستوى الاهتمام العالمي الذي رافق أزمات صحية أخرى خلال الأشهر الأخيرة، رغم خطورة الفيروس ومعدل الوفيات المرتفع المرتبط به.
ويُعرف فيروس إيبولا بأنه من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، حيث ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم الملوثة، وتشمل أعراضه الحمى الحادة والنزيف والإرهاق الشديد.
ومن أبرز إجراءات الوقاية التي يجري تعزيزها حالياً:
- فحص درجات الحرارة عند مداخل المستشفيات
- مراقبة المخالطين للحالات المصابة
- تشديد إجراءات العزل الصحي
- تكثيف حملات التوعية الطبية
وتواصل السلطات الصحية في الكونغو، بدعم من منظمة الصحة العالمية، العمل على احتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق.