أكدت السلطات التايوانية أنها لم تتلق حتى الآن أي إشعار رسمي من الولايات المتحدة بشأن إجراء تغييرات على مبيعات الأسلحة المخصصة للجزيرة، وذلك بعد تصريحات لمسؤول أميركي تحدث فيها عن “توقف مؤقت” لبعض الصفقات العسكرية بسبب أولويات تتعلق بالمخزون الدفاعي الأميركي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تنتظر فيه تايوان موافقة واشنطن على حزمة تسليح جديدة يُتوقع أن تصل قيمتها إلى نحو 14 مليار دولار، في ظل استمرار التوترات مع الصين التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح عقب لقائه نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين الأسبوع الماضي بأنه لم يحسم قراره بعد بشأن الصفقة العسكرية المرتقبة.
واشنطن تراجع أولوياتها العسكرية
وخلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية للدفاع في مجلس الشيوخ الأميركي، أوضح هونغ كاو، القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي، أن الإدارة الأميركية تعمل حالياً على مراجعة جاهزية مخزونها العسكري، خصوصاً فيما يتعلق بالذخائر المطلوبة لعمليات عسكرية مرتبطة بالتوترات مع إيران.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن صفقات السلاح الخارجية لم تتوقف بشكل نهائي، لكنه شدد على ضرورة التأكد من توفر احتياجات الجيش الأميركي أولاً قبل المضي في بعض الاتفاقات الدفاعية.
وأضاف أن القرار النهائي المتعلق بمبيعات الأسلحة إلى تايوان سيبقى بيد كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو.
تايبيه تتابع التطورات بحذر
من جانبها، قالت المتحدثة باسم مكتب الرئاسة التايواني كارين كو إن الحكومة تتابع التصريحات الأميركية “باهتمام”، لكنها أكدت أن تايبيه لم تتلق أي معلومات رسمية بشأن تعديل أو تعليق صفقات التسليح.
وتعتمد تايوان بشكل كبير على الدعم العسكري الأميركي لتعزيز قدراتها الدفاعية، في وقت تواصل فيه الصين الضغط السياسي والعسكري على الجزيرة عبر المناورات العسكرية والتحركات الجوية والبحرية المتكررة قرب مضيق تايوان.
وبموجب القوانين الأميركية، تلتزم واشنطن بتوفير الوسائل الدفاعية اللازمة لتايوان، رغم اعتراضات بكين المتكررة التي تطالب بوقف مبيعات السلاح وتعتبرها تدخلاً في شؤونها الداخلية.