حققت شركة العقبة للنقل والخدمات اللوجستية قفزة لافتة في عدد مستخدمي خدماتها خلال الأشهر الأولى من عام 2026، في مؤشر واضح على تنامي الاعتماد على وسائل النقل العام داخل المدينة. فقد بلغ عدد الركاب خلال الربع الأول نحو 416 ألف راكب، مقارنة بـ277 ألفًا للفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة نموًا بنسبة 51%.
نمو متسارع وثقة متزايدة
وواصلت الشركة تسجيل نتائج قوية خلال شهر نيسان، إذ وصل عدد الركاب إلى 202 ألف، وهو أعلى رقم شهري منذ تأسيسها، ليرتفع إجمالي عدد المستخدمين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام إلى نحو 619 ألف راكب. هذه الأرقام تعكس تحولًا تدريجيًا في سلوك التنقل لدى سكان العقبة، مع تزايد الاعتماد على النقل العام كخيار رئيسي.
وأكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار الدكتور محمد أبو عمر أن هذه النتائج تعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء التشغيلي للشركة، مشيرًا إلى أن ما تحقق هذا العام يأتي امتدادًا للنجاح الذي سجلته في 2025 عندما تجاوز عدد الركاب 1.5 مليون مستخدم. وأضاف أن هذه الإنجازات تعزز الثقة بخدمات النقل العام وتدعم توجهات المدينة نحو تحسين جودة الحياة والانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة.
خطط تطوير لتعزيز الكفاءة
وفي إطار مواصلة هذا النمو، أشار أبو عمر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال 14 حافلة جديدة ضمن خطة تحديث الأسطول، إلى جانب إعادة تنظيم شبكة الخطوط داخل المدينة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة خالد مرسي أبو عبد الله أن الوصول إلى هذه الأرقام القياسية يعكس نجاح استراتيجية متكاملة ركزت على تطوير الخدمات، سواء من خلال توسيع التغطية الجغرافية، أو تحسين الالتزام بالمواعيد، أو إدخال أنظمة الدفع الإلكتروني والتتبع الذكي، ما ساهم في تعزيز موثوقية الخدمة وزيادة الإقبال عليها.
وأضاف أن النمو المتواصل في أعداد الركاب يشير إلى تغير واضح في أنماط التنقل داخل العقبة، مدفوعًا بالتوسع العمراني والاقتصادي الذي تشهده المدينة، مؤكدًا أن الشركة ماضية في تنفيذ خططها التطويرية لضمان استدامة هذا التقدم وتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة.