أكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التوتر في المنطقة، وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بالتوازي مع معالجة الأسباب الجذرية للتصعيد.
جاء ذلك خلال مشاركة سموه مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة دول جنوب أوروبا «ميد 9» بمدينة سبليت الكرواتية، والتي يشارك فيها الأردن كضيف رئيسي للعام الثالث على التوالي.
وأشار ولي العهد إلى تداعيات حرب إيران على دول المنطقة والعالم، وما رافقها من هجمات وتحديات اقتصادية شملت ارتفاع الأسعار ونقص موارد الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، لافتًا إلى أن الأردن تأثر بهذه الانعكاسات.
القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي
وشدد سموه على مركزية القضية الفلسطينية في التعامل مع أزمات المنطقة، محذرًا من صعوبة الوضع الإنساني في غزة والقيود المفروضة على تدفق المساعدات، بما فيها المساعدات القادمة من الأردن.
وجدد موقف المملكة الرافض لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا ضرورة وقف هذه المحاولات المخالفة للقانون الدولي. كما حذر من التطورات في الضفة الغربية والقدس واعتداءات المستوطنين، مشددًا على أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
وفي ملفي سوريا ولبنان، أكد ولي العهد استمرار العمل مع الشركاء لدعم الاستقرار والتنمية وسيادة البلدين.
فرص جديدة للشراكة بين الأردن وأوروبا
وأشار سموه إلى إمكانية توسيع التعاون بين الأردن ودول «ميد 9» في الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، بما يدعم فرص العمل والتعليم وتبادل الخبرات.
وأكد أن الأردن يشكل بوابة استراتيجية تربط الشرق الأوسط بأوروبا، مع فرص مهمة في الربط الكهربائي والطاقة المتجددة والسكك الحديدية والربط الرقمي والبنية التحتية والممرات اللوجستية.
ومن المنتظر عرض عدد من هذه الفرص خلال مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الذي تستضيفه المملكة في تشرين الثاني المقبل.



