الرئيسيةأخبار الأردن«سوبر نينيو» يقترب من ذروته.. ماذا يعني ذلك لشتاء الأردن وفرص الثلوج؟

«سوبر نينيو» يقترب من ذروته.. ماذا يعني ذلك لشتاء الأردن وفرص الثلوج؟

تتجه ظاهرة «النينيو» في المحيط الهادئ نحو مستويات شديدة القوة خلال الأشهر المقبلة، ما يرفع احتمالات اضطراب أنماط الحرارة والأمطار عالميًا. وتشير أحدث التوقعات المناخية إلى احتمال مرتفع جدًا لاستمرار الظاهرة خلال شتاء 2026/2027، مع بلوغها مستويات قوية جدًا قرب نهاية العام.

وتنشأ «النينيو» عندما ترتفع حرارة سطح المياه بصورة غير معتادة في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، بالتزامن مع تغيرات في الرياح والدوران الجوي. ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في توزيع الأمطار ودرجات الحرارة ومخاطر الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من العالم.

لكن قوة الظاهرة عالميًا لا تعني بالضرورة أن الأردن مقبل على شتاء شديد الأمطار أو موجات ثلجية استثنائية؛ إذ تختلف استجابة شرق البحر المتوسط للنينيو من موسم إلى آخر.

هل تعني «سوبر نينيو» أمطارًا وثلوجًا أكثر في الأردن؟

يؤكد مدير إدارة الأرصاد الجوية المهندس رائد رافد آل خطاب عدم وجود تأثير مباشر وثابت للنينيو على طقس الأردن، موضحًا أن تأثيرها المحتمل يأتي بصورة غير مباشرة عبر تغيير أنماط الدوران الجوي والتيارات النفاثة ومسارات الأنظمة الجوية.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار قوة النينيو مؤشرًا كافيًا لتحديد كمية الأمطار خلال الشتاء. وقد يختلف توزيع الهطولات بصورة كبيرة بين شهر وآخر وحتى بين مناطق المملكة خلال الموسم نفسه.

الأمر ذاته ينطبق على الثلوج؛ إذ يعتمد تساقطها على تزامن عدة عوامل، أبرزها وصول كتلة هوائية شديدة البرودة، وتوفر الرطوبة الكافية، ووجود منخفض جوي بموقع ومسار مناسبين لشرق البحر المتوسط.

وأوضح آل خطاب أن العواصف الثلجية الكبيرة بطبيعتها ليست أحداثًا سنوية، وأن عدم تكرار الحالات القوية التي شهدها الأردن في بعض المواسم السابقة لا يعني استبعاد حدوثها مستقبلًا.

ويرى أستاذ التغيرات المناخية الدكتور قاسم الطراونة أن بعض الدراسات ربطت النينيو بزيادة محتملة للأمطار في الأردن خلال أشهر الربيع، لكنه يشدد على أن هذه العلاقات الإحصائية لا تكفي لتقديم توقع مؤكد لطبيعة الموسم المطري.

الاحترار العالمي يزيد تعقيد توقعات الشتاء

يشكل ارتفاع متوسط درجات الحرارة عالميًا عاملًا إضافيًا عند تقييم فرص الثلوج. فالارتفاع المحدود في الحرارة قد يكون كافيًا أحيانًا لتحويل الهطول من الثلج إلى المطر أو إلى مزيج منهما، خصوصًا في المناطق التي تدور درجات حرارتها حول الصفر.

ومع ذلك، لا يعني الاحترار العالمي اختفاء الثلوج من الأردن، إذ تبقى المملكة معرضة لاندفاع كتل هوائية شديدة البرودة يمكن أن تنتج عنها الثلوج عندما تتوافر الرطوبة والمسار المناسب للمنخفض.

وتشير التوقعات المناخية العالمية الحالية إلى استمرار النينيو بقوة خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال شبه مؤكد لبقائها حتى شباط 2027، فيما تتجاوز احتمالية وصولها إلى مستوى «قوي جدًا» خلال الخريف والشتاء 90%.

أما بالنسبة للأردن، فلا يمكن في الوقت الحالي تحديد عدد المنخفضات أو حالات عدم الاستقرار أو العواصف الثلجية خلال الشتاء. وتصبح فرص الثلوج والحالات الجوية القوية أكثر دقة فقط عند الاقتراب من موعدها ومتابعة نماذج الطقس قصيرة ومتوسطة المدى.

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب
أحمد الحاتب — صحفي ومحلل يتمتع بخبرة تزيد عن 12 عامًا، عمل مع كبرى وسائل الإعلام في الأردن والعالم. يتخصص في التحليل والتغطية الصحفية والتحقيقات في مجالات الأخبار والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، مما يعزز مكانة موقع jonews24.
مقالات ذات صلة

الأكثر شعبية

التعليقات الأخيرة