أعلنت وزارة المياه والري استكمال المرحلة الأولية من مشروع نمذجة وحداتها التنظيمية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية وتحسين كفاءة الهياكل التنظيمية، بما ينسجم مع مؤشرات الأداء الاستراتيجية وإدارة المخاطر على مستوى القطاع.
وأوضح وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود أن هذه المرحلة تركز على بناء القدرات في مجال التصميم المؤسسي، بما يمكّن القطاع من تحديد أولويات المبادرات والمشاريع المقبلة، وتنفيذ مخرجات تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب تعزيز الالتزام بمبادئ النزاهة ومكافحة الفساد.
نحو إدارة قائمة على البيانات
وبيّن الوزير أن المشروع يعتمد على منهجية نمذجة الأعمال، التي تبدأ بإعادة تعريف الخدمات المقدمة في قطاع المياه والري، مرورًا بتحديد الإجراءات والمهام والمسؤوليات، وصولًا إلى حصر الموارد والأصول المستخدمة في تقديم الخدمات التشغيلية والمساندة.
وأشار إلى أن الوزارة أنجزت نمذجة أولية تشمل وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن وسلطة المياه، على أن تتبعها مراحل لاحقة تشمل شركات المياه التابعة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أساسًا لبناء منظومة حوكمة متكاملة تعتمد على البيانات في اتخاذ القرار وتحسين الأداء المؤسسي.
وشدد أبو السعود على أن نجاح التحول المؤسسي يرتبط بقدرة المؤسسات على قياس أدائها بدقة واستشراف المخاطر المستقبلية، بما يضمن استدامة الخدمات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد البشرية والمالية.
تقنيات حديثة لتسريع التحول المؤسسي
من جانبه، أكد أمين عام سلطة المياه المهندس سفيان البطاينة أهمية استخدام أدوات نمذجة الأعمال لتوحيد الرؤية التشغيلية لقطاع المياه، لافتًا إلى أن هذا القطاع يتسم بالتعقيد والتشعب، ما يجعل عملية الربط بين مؤشرات الأداء والمخاطر تحديًا كبيرًا.
وأوضح أن المشروع شهد تطوير أدوات متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحليل بطاقات الوصف الوظيفي والإجراءات التشغيلية، ما يسهم في أتمتة عمليات النمذجة وتسريعها بكفاءة عالية.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على تأهيل وتدريب كوادرها في مختلف الوحدات التنظيمية، بهدف نقل المعرفة وتعزيز استدامة المشروع، وضمان تطبيق مفاهيم الحوكمة الحديثة على نطاق واسع داخل القطاع.
ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الحكومي نحو تحديث الإدارة العامة، ورفع مستوى الشفافية والكفاءة، بما يعزز قدرة قطاع المياه على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.