يعتقد عدد كبير من مستخدمي هواتف أندرويد أن إغلاق التطبيقات في الخلفية وتنظيف الذاكرة العشوائية (RAM) بشكل متكرر يساهم في تحسين أداء الجهاز. إلا أن تجربة حديثة أظهرت أن هذا الاعتقاد لا يعكس الواقع في أغلب الحالات، خصوصًا مع تطور أنظمة التشغيل الحديثة.
في التجربة، قام المختصون بتشغيل أكبر عدد ممكن من التطبيقات على الهاتف حتى امتلأت الذاكرة العشوائية بالكامل، ثم أعادوا الاختبار بعد إغلاق جميع التطبيقات وتفريغ الذاكرة. بعد ذلك، تم تشغيل اختبارات الأداء (Benchmark) في الحالتين للمقارنة بين النتائج.
نتائج مفاجئة: فرق شبه غير ملحوظ
أظهرت النتائج أن الفارق في الأداء كان محدودًا للغاية، حيث لم يتجاوز التحسن نسبة 2% فقط، وهو ما يعادل زيادة بسيطة جدًا في معدل الإطارات قد تصل إلى إطار واحد في الثانية. عمليًا، هذا الفرق لا يمكن ملاحظته أثناء الاستخدام اليومي.
ويرجع ذلك إلى أن أنظمة أندرويد الحديثة تعتمد على خوارزميات ذكية لإدارة الموارد، حيث تقوم تلقائيًا بتحرير الذاكرة عند الحاجة، وإيقاف العمليات غير الضرورية في الخلفية. لذلك، فإن إغلاق التطبيقات بشكل يدوي ومتكرر قد لا يقدم فائدة حقيقية، بل قد يؤدي أحيانًا إلى استهلاك إضافي للطاقة عند إعادة تشغيلها من جديد.
ما الذي يحسن أداء الهاتف فعليًا؟
بدلًا من الاعتماد على تنظيف الذاكرة العشوائية، ينصح الخبراء بالتركيز على خطوات أكثر فاعلية لتحسين أداء الهاتف، مثل:
- إعادة تشغيل الجهاز بشكل دوري
- مسح ذاكرة التخزين المؤقت (Cache) للتطبيقات
- حذف التطبيقات غير المستخدمة
- تقليل نشاط التطبيقات في الخلفية
- تحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار
- إيقاف الرسوم المتحركة غير الضرورية
كما يشير المختصون إلى أن بطء الهاتف قد يكون مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل امتلاء مساحة التخزين أو انتهاء دعم التحديثات الأمنية، وهو ما يؤثر على كفاءة النظام مع مرور الوقت.
وفي حال استمرار المشاكل رغم تطبيق هذه الحلول، قد يكون الخيار الأخير هو إعادة ضبط المصنع بعد أخذ نسخة احتياطية من البيانات، لاستعادة أداء الجهاز إلى حالته الأصلية.