سجل قطاع الحبوب في الأردن خلال عام 2026 أداءً لافتًا، بعد أن شهد الإنتاج ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 50% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الظروف الزراعية خلال الموسم الحالي.
وبحسب بيانات حديثة، بلغ إجمالي إنتاج الحبوب نحو 150 ألف طن، مدفوعًا بموسم مطري جيد أسهم في تعزيز خصوبة التربة وتحسين نمو المحاصيل في مختلف مناطق الإنتاج، خاصة في شمال ووسط المملكة.
أمطار وفيرة تعزز الإنتاج الزراعي
أظهرت المؤشرات أن هطول الأمطار بشكل منتظم وغزير خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني 2025 ونيسان 2026 كان العامل الأبرز في هذه القفزة، حيث ساعدت هذه الظروف المناخية على دعم المحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح والشعير، التي بدأ حصادها في أيار ومن المتوقع استكماله مع بداية آب.
وشملت الاستفادة من هذه الظروف محافظات رئيسة منتجة للحبوب مثل إربد وعجلون والبلقاء والعاصمة عمّان ومأدبا، حيث سجلت تلك المناطق مستويات نمو أعلى من المعتاد.
توزيع الإنتاج وتحسن ملحوظ مقارنة بالعام الماضي
تشير التقديرات إلى أن الإنتاج توزّع على عدة محاصيل رئيسة، مع تسجيل زيادات كبيرة مقارنة بعام 2025، وذلك على النحو التالي:
- الشعير: 45 ألف طن بزيادة تتجاوز 220%
- القمح: 55 ألف طن بارتفاع يقارب 197%
- الذرة: 45 ألف طن بزيادة طفيفة بلغت نحو 6.7%
وكان إجمالي إنتاج الحبوب في العام الماضي قد بلغ نحو 76 ألف طن، ما يبرز حجم التحسن الذي تحقق خلال الموسم الحالي.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون إلى أن كميات القمح والشعير التي تم استلامها من الإنتاج المحلي تجاوزت 110 آلاف طن حتى الآن، مع توقعات بارتفاعها إلى ما بين 130 و140 ألف طن مع استمرار عمليات الحصاد، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نحو 15 عامًا.
ورغم هذا التحسن، لا يزال الإنتاج المحلي يغطي جزءًا محدودًا من الاستهلاك السنوي الذي يقدّر بنحو مليوني طن، ما يؤكد استمرار الحاجة إلى الاستيراد لتلبية الطلب، إلا أن هذه الزيادة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة تدريجيًا.