تصاعدت المطالبات في الأردن بفرض قيود أكثر صرامة على تدخين الأرجيلة في الأماكن العامة، بعدما حذرت جمعية الرعاية التنفسية الأردنية من اتساع انتشار الظاهرة في الشوارع والأرصفة والمتنزهات، معتبرة أن الأمر بات يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة وحق المواطنين في بيئة نظيفة.
وأكد رئيس الجمعية الدكتور محمد حسن الطراونة أن المؤشرات الصحية الأخيرة أظهرت ارتفاعًا مقلقًا في معدلات تدخين الأرجيلة، خاصة بين النساء والشباب، مشيرًا إلى أن الظاهرة لم تعد مرتبطة بالمقاهي المغلقة فقط، بل أصبحت حاضرة بكثافة في الفضاءات العامة والأماكن العائلية.
أرقام مقلقة وتحذيرات صحية
وأوضح الطراونة أن الدراسات الوطنية الخاصة بالتبغ كشفت عن نسب مرتفعة لاستخدام الأرجيلة داخل المجتمع الأردني، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المدخنات يعتمدن عليها كوسيلة رئيسية لاستهلاك التبغ، وسط تزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين السلبي.
وأشار إلى أن التدخين لا يقتصر تأثيره على المدخنين فقط، بل يمتد إلى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي الموجودين في الأماكن العامة، خصوصًا مع انتشار جلسات الأرجيلة على الأرصفة والمتنزهات.
وأضاف أن الأرقام الرسمية تظهر أيضًا بدء عدد كبير من المدخنين هذه العادة في سن مبكرة، ما يعكس سهولة الوصول إلى منتجات التبغ وضعف الرقابة في بعض المواقع العامة.
مطالب بتطبيق صارم للقانون
ودعت الجمعية الحكومة والجهات الرقابية إلى تبني إجراءات أكثر حزمًا للحد من الظاهرة، من أبرزها:
- منع تقديم أو تدخين الأرجيلة في المتنزهات والأرصفة والأماكن العامة المفتوحة.
- تكثيف الحملات الرقابية المشتركة بين وزارة الصحة والبلديات والأجهزة المختصة.
- رفع الغرامات بحق المنشآت المخالفة التي تستغل الأرصفة لتقديم الأرجيلة بشكل عشوائي.
وشدد الطراونة على أن كلفة التدخين الصحية والاقتصادية في الأردن أصبحت مرتفعة للغاية، موضحًا أن التدخين يتسبب سنويًا بآلاف الوفيات، إضافة إلى أعباء مالية كبيرة على القطاع الصحي.
وأكد في ختام تصريحاته أن “حماية حق المواطنين في تنفس هواء نقي يجب أن تكون أولوية، وأن حرية التدخين لا يمكن أن تتقدم على سلامة المجتمع والصحة العامة”.