قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً مع تطوير أنسولين طويل المفعول يُعطى مرة واحدة أسبوعياً، بدلاً من الحاجة إلى حقن الأنسولين القاعدي يومياً لدى المرضى الذين تتطلب حالتهم هذا النوع من العلاج.
العلاج المعروف باسم «إنسولين إفسيتورا ألفا» طورته شركة Eli Lilly، وصُمم للحفاظ على تأثيره لمدة أسبوع كامل. وأظهرت تجارب سريرية متقدمة أن قدرته على خفض مستويات السكر التراكمي كانت مماثلة للأنسولين القاعدي المستخدم يومياً لدى بالغين مصابين بالسكري من النوع الثاني.
ويحدث السكري من النوع الثاني عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام الأنسولين بكفاءة، وقد يؤدي استمرار ارتفاع مستوى الغلوكوز دون سيطرة مناسبة إلى مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل.
من 365 حقنة سنوياً إلى نحو 52
تكمن إحدى أبرز مزايا الأنسولين الأسبوعي في تقليل عدد مرات الحقن بصورة كبيرة، وهو ما قد يجعل العلاج أكثر سهولة لبعض المرضى، خصوصاً كبار السن ومن يواجهون صعوبة في إعطاء الحقن بأنفسهم بسبب مشكلات في البصر أو الحركة أو حاجتهم إلى مساعدة مقدمي الرعاية.
وأظهرت تجربة QWINT-2، التي شملت 928 شخصاً لم يستخدموا الأنسولين سابقاً واستمرت 52 أسبوعاً، انخفاض متوسط السكر التراكمي من 8.21% إلى 6.97% لدى مستخدمي إفسيتورا، مقابل انخفاضه من 8.24% إلى 7.05% مع أنسولين ديغلوديك اليومي. وخلص الباحثون إلى أن العلاج الأسبوعي لم يكن أقل فعالية من العلاج اليومي في ضبط السكر.
كما أظهرت تجربة أخرى شملت 795 مريضاً نتائج مماثلة عند مقارنة إفسيتورا الأسبوعي بأنسولين غلارجين اليومي، مع انخفاض السكر التراكمي إلى 7.05% و7.08% على التوالي بعد 52 أسبوعاً.
خيار واعد يحتاج إلى تطبيق مدروس
ويخضع إفسيتورا للتقييم ضمن المسار الصحي البريطاني لعلاج البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني والمؤهلين لاستخدام الأنسولين القاعدي.
وقد يمثل تقليل الحقن إلى جرعة أسبوعية فارقاً عملياً للمرضى الذين يعتمدون على أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية للحصول على الأنسولين، إلا أن استخدام أي نظام جديد يتطلب إرشادات واضحة وتدريباً مناسباً ومتابعة طبية لضبط الجرعات وتجنب انخفاض السكر.
ولا يعني ظهور الأنسولين الأسبوعي أنه مناسب تلقائياً لكل مريض، إذ يبقى اختيار العلاج والجرعة مرتبطاً بالحالة الصحية وخطة الطبيب المعالج.