نجح باحثون في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية في تطوير تقنية مبتكرة لتحضير قهوة الإسبريسو تعتمد على الموجات فوق الصوتية، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في عالم القهوة المختصة. وتهدف التقنية إلى تسريع عملية الاستخلاص وتحسين جودة المشروب من خلال دمج وحدة صوتية متقدمة داخل ماكينات القهوة التجارية الحالية دون الحاجة إلى استبدالها بالكامل.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعتمد الطريقة التقليدية لتحضير الإسبريسو على تمرير الماء الساخن تحت ضغط مرتفع عبر البن المطحون خلال فترة تتراوح عادة بين 20 و30 ثانية. أما الابتكار الجديد فيستند إلى ظاهرة تُعرف باسم “التجويف الصوتي”، حيث تُنتج الموجات فوق الصوتية فقاعات دقيقة جداً داخل الماء.
وعند انفجار هذه الفقاعات تتولد ظروف موضعية شديدة من الحرارة والضغط، ما يساعد على تفكيك البنية الخلوية لحبيبات القهوة واستخلاص كمية أكبر من المركبات العطرية والزيوت الطبيعية ومضادات الأكسدة خلال وقت أقصر بكثير مقارنة بالطرق التقليدية.
وفي الوقت نفسه، تواصل الدراسات العلمية الكشف عن فوائد إضافية للقهوة، إذ تناولت دراسة عن القهوة السوداء تأثير هذا المشروب على مقاومة الإنسولين وإدارة مستويات الغلوكوز، ما يعزز الاهتمام العلمي المتزايد بالقهوة ومكوناتها الصحية.
فوائد قد تغيّر صناعة القهوة
يرى الباحثون أن التقنية الجديدة لا تقتصر على تسريع التحضير فقط، بل تتيح أيضاً استخدام كمية أقل من البن مع الحفاظ على قوة النكهة وكثافة المشروب. كما تسهم في تكوين طبقة “الكريما” الشهيرة بشكل أكثر سماكة وثباتاً، مع تقليل المرارة وتحسين التوازن العام للطعم.
ومن المزايا الأخرى أن النظام صُمم ليكون إضافة قابلة للتركيب على الأجهزة الحالية، ما يمنح المقاهي فرصة تطوير معداتها دون استثمارات ضخمة في شراء ماكينات جديدة. كذلك قد يساعد تقليل زمن الاستخلاص على خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة العمل خلال ساعات الذروة.
ويعمل فريق البحث حالياً على نقل التقنية من المختبر إلى الأسواق التجارية، وسط توقعات بأن تسهم في إعادة تعريف معايير تحضير الإسبريسو ورفع جودة القهوة المقدمة للمستهلكين حول العالم.
وفي وقت سابق، تناولت تقارير صحية مشروباً صباحياً يتفوّق على القهوة، في إطار الاهتمام المتزايد بالبدائل التي تساعد على الحفاظ على النشاط والتركيز خلال اليوم.