كشفت معلومات جديدة بشأن همام الهمامي، مساعد الطيار العُماني المتهم بمهاجمة قائد رحلة «فلاي دبي» المتجهة إلى تل أبيب، أنه كان قد مُنع سابقًا من ممارسة مهام الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف تتعلق بتبنيه أفكارًا متطرفة.
وخلال عمله لدى «الطيران العُماني»، خضع نشاط الهمامي للتدقيق بعد رصد مؤشرات أثارت مخاوف أمنية. وتشير المعلومات المتاحة إلى أنه أُبعد عن مهام الطيران ونُقل إلى وظيفة إدارية، بينما لم تُنقل التحذيرات المتعلقة به على نطاق واسع إلى جهات خارج عُمان.
وأعاد الكشف عن هذه التفاصيل طرح تساؤلات بشأن إجراءات التدقيق التي سبقت تعيينه في «فلاي دبي»، خصوصًا أنه عمل لاحقًا على الخط الجوي بين الإمارات وإسرائيل.
تحقيقات في خلفيته ومساره المهني
قبل تعيين الهمامي، أُجري فحص يتعلق بسجله الجنائي، لكن المعلومات المنشورة تشير إلى عدم الحصول على تفاصيل كاملة من السلطات العُمانية بشأن ظروف توقفه عن الطيران سابقًا.
كما خضع الهمامي خلال 2025 لتدريب نظري استمر ثلاثة أشهر ضمن إجراءات ما قبل التوظيف لدى شركة طيران أخرى، إلا أن طلبه للعمل لم يُقبل بعد انتهاء الفترة.
وفي المقابل، تتواصل التحقيقات لمعرفة كيفية اجتيازه إجراءات التوظيف، وما إذا كانت هناك ثغرات في تبادل المعلومات المتعلقة بخلفيته المهنية والأمنية.
التحقيق يركز على دوافع الهجوم
وتشير تفاصيل التحقيق إلى أن الهمامي سبق أن سافر إلى تل أبيب بصفته طيارًا، قبل الواقعة التي شهدتها الرحلة FZ1073. كما يجري التدقيق في تحركاته السابقة وسجل سفره لتحديد ما إذا كان قد تصرف بمفرده أو تلقى مساعدة من جهات أخرى.
وكان الهمامي قد هاجم قائد الطائرة خلال الرحلة، ما أدى إلى دخولها في هبوط حاد وخطير قبل استعادة السيطرة عليها. وتمكنت الطائرة، التي كانت تقل 182 شخصًا، من الهبوط بسلام في تبوك بالسعودية.
وتقود السلطات الإماراتية التحقيق في الحادث، فيما لا تزال الملابسات الكاملة لعملية التوظيف ودوافع الهجوم قيد التحقيق.