تتجه المملكة نحو توسيع الاستفادة من المركبات الكهربائية ليس فقط كوسيلة نقل صديقة للبيئة، بل أيضاً كجزء من منظومة الطاقة الوطنية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الشبكة الكهربائية.
وفي هذا السياق، ناقشت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، نتائج دراسة متخصصة تناولت إمكانات استخدام المركبات الكهربائية في دعم النظام الكهربائي الأردني، وذلك ضمن مشروع المساعدة الفنية الهادف إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد مدير مديرية التحول الطاقي في الوزارة يعقوب مرار أن الأردن يواصل العمل على تبني التقنيات الحديثة التي تساهم في زيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني، مشيراً إلى أن أنظمة تخزين الطاقة المرتبطة بالمركبات الكهربائية تمثل أحد الحلول الواعدة لتعزيز كفاءة الشبكة وتحسين قدرتها على استيعاب مصادر الطاقة النظيفة.
تقنيات مبتكرة لرفع مرونة الشبكة
من جهته، أوضح ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن عمر أبو عيد أن مثل هذه المبادرات تفتح المجال أمام تطبيق مفاهيم متقدمة في قطاع الطاقة، وتدعم الجهود المبذولة لتحقيق الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وشدد المشاركون في الورشة على أهمية الاستفادة من تقنيات الشحن ثنائي الاتجاه، التي تتيح للمركبات الكهربائية تخزين الطاقة وإعادتها إلى الشبكة عند الحاجة، ما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية ورفع كفاءة استخدام الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة.
توصيات لتسريع التطبيق في المستقبل
كما استعرض الخبراء خلال اللقاء أبرز التجارب الدولية الناجحة في توظيف المركبات الكهربائية كمخازن متنقلة للطاقة، إضافة إلى التحديات الفنية والتشريعية التي قد تواجه تطبيق هذه التقنيات محلياً.
وخلصت المناقشات إلى ضرورة إطلاق مشاريع تجريبية خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تسمح بتبني هذه الحلول بشكل أوسع، بما يدعم أهداف الأردن في التحول الطاقي ويعزز أمن التزود بالطاقة على المدى الطويل.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه قطاع المركبات الكهربائية نمواً متسارعاً في المملكة، بالتزامن مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يفتح المجال أمام حلول أكثر كفاءة واستدامة لإدارة الطلب على الكهرباء.