تشهد منطقة الخليج تطورات متسارعة مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. ووفق ما كشفه موقع Axios نقلاً عن مصادر أميركية، فإن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني قامت خلال الأيام الأخيرة بنشر ألغام بحرية إضافية في المضيق، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في المواجهة غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
مراقبة أميركية وتحركات ميدانية
بحسب التقرير، أكد مسؤول أميركي ومصدر مطّلع أن عمليات زرع الألغام تمت هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن الجيش الأميركي رصد التحركات ويتابعها عن كثب دون الإفصاح عن عدد الألغام المنتشرة. في المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأميركية أنها اضطرت إلى تغيير مسارات 33 سفينة منذ بدء الإجراءات العسكرية الأخيرة، في محاولة لتقليل المخاطر على الملاحة.
كما تعتمد البحرية الأميركية على تقنيات متقدمة لإزالة الألغام، من بينها طائرات مسيّرة تحت الماء، في إطار جهود تأمين أحد أكثر الممرات حساسية في العالم. وفي هذا السياق، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هذه العمليات ستستمر بوتيرة أعلى، مؤكداً أنها ستُنفذ بمستوى “مضاعف ثلاث مرات”.
تهديد لإمدادات النفط العالمية
يحذر خبراء من أن استمرار نشر الألغام قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سوق الطاقة، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط المنقول بحراً على مستوى العالم. وتشير تقديرات إلى أن أي تعطيل كبير قد يتسبب في واحدة من أكبر الأزمات في إمدادات النفط الحديثة.
وقد انعكس هذا التوتر بالفعل على حركة الملاحة، حيث تراجعت أعداد السفن بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي تتجاوز 100 سفينة يومياً، ما يعكس حالة القلق المتزايدة لدى شركات الشحن العالمية.
تعزيز الانتشار العسكري
في تطور ميداني متصل، وصلت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش” إلى منطقة العمليات، لتصبح ثالث حاملة طائرات أميركية في محيط إيران، في خطوة تؤكد تعزيز الحضور العسكري الأميركي في المنطقة.
كما نقل التقرير أن واشنطن أصدرت تعليمات مباشرة لقواتها البحرية بالتعامل الحازم مع أي تهديد، بما في ذلك استهداف القوارب التي يُشتبه في مشاركتها بعمليات زرع الألغام.
في ظل هذه التطورات، يزداد القلق من انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، خاصة في منطقة تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.