أكد وزير الزراعة الدكتور صائب عبد الحليم الخريسات أن القطاع الزراعي واصل تسجيل أداء قوي خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما حقق أعلى معدل نمو بين مختلف الأنشطة الاقتصادية، في مؤشر يعكس تنامي مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسار التنمية.
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن الزراعة سجلت نمواً بنسبة 6.8% بالأسعار الثابتة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.1% لأول مرة خلال الربع الأول من العام.
الزراعة تتصدر القطاعات الاقتصادية
وأوضح الخريسات أن النتائج الإيجابية جاءت ثمرة للسياسات الحكومية والبرامج التي نفذتها وزارة الزراعة بالتعاون مع المزارعين والقطاع الخاص، والتي ركزت على زيادة الإنتاجية، وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، إلى جانب توسيع أسواق تصدير المنتجات الزراعية الأردنية.
وأضاف أن الاقتصاد الوطني سجل نمواً بلغ 2.9% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 2.7% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تصدر القطاع الزراعي جميع الأنشطة الاقتصادية من حيث معدل النمو، ما يعكس دوره المتزايد في دعم الاقتصاد.
مساهمة مباشرة في الناتج المحلي
وأشار الوزير إلى أن الزراعة لم تكتف بتحقيق أعلى معدل نمو، بل ساهمت بشكل مباشر في الأداء الاقتصادي، إذ بلغت مساهمتها 0.40 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 2.9%، لتأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الصناعات التحويلية، وهو ما يؤكد تأثيرها الكبير في الناتج المحلي الإجمالي.
وبيّن أن هذه المؤشرات جاءت نتيجة تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذي 2026-2029، إضافة إلى مواصلة تطبيق الرزنامة الزراعية، وتوفير التمويل الزراعي المدعوم، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة، ودعم الصناعات الزراعية القائمة على المدخلات المحلية، فضلاً عن تعزيز الصادرات عبر النقلين الجوي والبحري.
وأكد الخريسات أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، ورفع تنافسية المنتجات الزراعية الأردنية في الأسواق المحلية والخارجية، بما يسهم في تحسين دخل المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيداً بالدور الذي لعبه المزارعون في الوصول إلى هذه النتائج، ومؤكداً أن الاستثمار في القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.