عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط عبر دفع مجموعة من سفن الإنزال البرمائية التابعة للبحرية الأميركية، وعلى متنها وحدات من مشاة البحرية، في خطوة تأتي وسط استمرار التوترات الإقليمية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن السفينتين USS Boxer وUSS Portland وصلتا إلى منطقة العمليات، حيث تبحران حالياً في المحيط الهندي، فيما تواصل السفينة USS Comstock تنفيذ مهامها ضمن المنطقة منذ مطلع شهر مايو.
انتشار عسكري دون إعلان طبيعة المهمة
تضم المجموعة البرمائية عناصر من وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة (11th Marine Expeditionary Unit)، وهي قوة متخصصة في تنفيذ العمليات البرمائية والاستجابة السريعة. ولم تكشف القيادة المركزية الأميركية عن تفاصيل المهمة التي ستنفذها السفن أو القوات المرافقة، مكتفية بالإشارة إلى أن انتشارها يأتي ضمن العمليات العسكرية الاعتيادية في منطقة مسؤولية القيادة.
وكانت تقارير أميركية قد أشارت في وقت سابق إلى أن مجموعة Boxer Amphibious Ready Group تضم ثلاث سفن رئيسية وتنقل نحو 2500 عنصر من مشاة البحرية، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية الأميركية بالمنطقة.
التوتر مع إيران لا يزال قائماً
يتزامن هذا التحرك العسكري مع استمرار حالة الترقب في المنطقة، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق وقفاً للهجمات المتبادلة. وكانت هناك مؤشرات إلى إمكانية عقد لقاءات غير مباشرة بين الجانبين في العاصمة القطرية الدوحة لبحث ملفات الخلاف، إلا أن طهران أكدت لاحقاً أنها لا تعتزم عقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين في المرحلة الحالية.
وأوضحت مصادر إيرانية أن الأولوية تتمثل في تثبيت وتنفيذ بنود وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه قبل نحو أسبوعين، قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة ما تزال مرهونة بالتفاهم على الخطوات الأولية بين الطرفين.